كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 3)
توفيت أم حبيبة سنة أربع وأربعين، وقبل موت معاوية بسنة، وكانت وفاة معاوية في رجب سنة ستين، وروى لها أصحاب السنن والمساند (¬1).
وأما أختها المذكورة في الحديث: فاسمها في الحديث: عَزَّة -بفتح العين المهملة وبالزاي المشددة-، وهي مسماة في رواية في "صحيح مسلم"، والله أعلم.
وأَمَّا بنت أُمِّ سَلَمة؛ فاسمها: دُرَّة، واحدةُ الدرُّ، بنتُ أبي سلمةَ بن عبد الأسد، القرشيةُ المخزوميةُ، ربيبةُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، بنتُ امرأته أم سلمةَ زوجِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبناتُها ربائب له - صلى الله عليه وسلم -، وكذا الذكور من أولادها، وضبط بعض رواة مسلم اسمها: ذَرَّة -بفتح الذال المعجمة وتشديد الراء- واحدة الذر، وهو تصحيف لا شك له.
وأَمَّا أبو سلمة؛ فاسمه: عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزوميُّ، كان أخًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة، أرضعتهما ثُويبةُ مولاة أبي لهب بن عبد المطلب، أرضعت النبي - صلى الله عليه وسلم - أيامًا، قبل أن تأخذه حليمة السعدية - رضي الله عنها - مع ابن لها يقال له: مسروح، وأرضعت قبله حمزةَ بن عبد المطلب، وأرضعت بعده أبا سلمة هذا.
وأُمُّ أبي سلمة برة بنت عبد المطلب بن هاشم. كان ممن هاجر بامرأته أم سلمة إلى أرض الحبشة، ثم شهد بدرًا بعد أن هاجر الهجرتين، وجرح يوم بدر جرحًا اندمل ثم انتقض، فمات منه، وذلك لثلاث مضين من جمادى الآخرة، سنة ثلاث من الهجرة، وتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأته أم سلمة.
¬__________
(¬1) وانظر ترجمتها في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (8/ 96)، و "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (9/ 461)، و "الثقات" لابن حبان (3/ 131)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (4/ 1843)، و "تاريخ دمشق" لابن عساكر (3/ 181)، و "صفة الصفوة" لابن الجوزي (2/ 42)، و "أسد الغابة" لابن الأثير (7/ 303)، و"تهذيب الكمال" للمزي (35/ 175)، و "سير أعلام النبلاء" للذهبي (2/ 218)، و "الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (7/ 651)، و "تهذيب الهذيب" له أيضًا (12/ 448).