كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 3)
وأَمَّا رِفَاعَة القُرَظيُّ: فهو صحابي، وهو ابن شموال، ويقال: ابن رفاعة، من بني قريظة، روي عنه أنه قال: نزلت هذه الآية: {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ} الآية [القصص: 51] في عشرة، أنا أحدهم، وهو مذكور في الحديث (¬1).
وأَمَّا القُرَظي: بضمِّ القاف وفتح الراء وبالظاء المعجمة، ثم ياء النسب، فهي نسبة إلى قُريظة، وهي اسم رجل ترك أولادُه قلعة حصينة بقرب المدينة، فنسبت إليهم، وقُريظة والنضير أخوان من ولد هارون النبي - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم (¬2).
وأَمَّا عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ الزَّبِيرِ، فهو صحابي، وأبوه الزبِير: بفتح الزاي، وكسر الباء، بلا خلاف، قُتل كافرًا يهوديًّا في غزوة بني قريظة. والزَّبير هو ابن باطا، وقال ابن عبد البر: ابن باطيا، وهو الذي قالت فيه امرأته تميمة: إنما معه مثل هُدبة الثوب، وكان تزوجها بعد رفاعة بن شموال، وأعرض عنها، ولم يستطع أن يمسها، فشكته في الحديث.
كذا ذكره غيره من المحققين، وذكر عبدَ الرحمنِ بنَ الزبير: ابنُ منده، وأبو نعيم الأصبهاني في كتابيهما "معرفة الصحابة"، وقالا: إنما هو عبد الرحمن بن الزبير بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، قال شيخنا الحافظ أبو زكريا النووي - رحمه الله -: والصواب: الأول (¬3).
¬__________
= (4/ 1798)، و"غوامض الأسماء المبهمة" لابن بشكوال (2/ 622)، و "أسد الغابة" لابن الأثير (7/ 43)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 631)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (7/ 545).
(¬1) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (9/ 2987)، والطبراني في "المعجم الكبير" (4564).
(¬2) وانظر ترجمته في: "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (3/ 492)، و"الثقات" لابن حبان (3/ 125)، و "الاستيعاب" لابن عبد البر (2/ 500)، و "أسد الغابة" لابن الأثير (2/ 283)، و "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (1/ 189)، و "الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (2/ 491).
(¬3) وانظر ترجمته في: "الاستيعاب" لابن عبد البر (2/ 833)، و "الإكمال" لابن ماكولا (4/ 166)، و "أسد الغابة" لابن الأثير (3/ 442)، و "تهذيب الأسماه واللغات" للنووي =