كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 3)

قول مالك وغيره، وأوجبها داود وغيره، واختلف في وقت فعلها عند المالكية، والأصح عند مالك وغيره: أنه يستحبُّ فعلُها بعد الدخول، وعند جماعة من المالكية: استحبابها عند العقد، وعن ابن حبيب المالكي استحبابها عند العقد وعند الدخول.
ومنها: أنه يستحب للموسر ألا يُولم بأقلَّ من شاة، ونقل القاضي عياض، الإجماع على أنه لا حد لقدرها المجزي، بل بأي شيء أَوْلَم من الطعام حصلت الوليمة.
وقد ثبت في: "صحيح مسلمًا": أن وليمة عرس صفية كانت بغير لحم، ووليمة زينب: أشبعنا خبزًا ولحمًا (¬1)، وهذا كلُّه جائز تحصل الوليمة به، لكن يستحبُّ أن يكون على قدر حال الزوج.
واختلف السلف في تكرارها أكثر من يومين، وكرهه طائفة، ولم تكرهه طائفة، واستحب أصحاب مالك -رحمه الله تعالى- أن تكون أسبوعًا للموسر، والله أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) رواه البخاري (4516)، كتاب: التفسير، باب: قوله: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} [الأحزاب: 53]، ومسلم (1428)، كتاب: النكاح، باب: زواج زينب بنت جحش - رضي الله عنه -، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

الصفحة 1314