كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 3)

كِتَابُ الطَّلاَقِ
الطَّلاقُ مشتق من الإطلاق، وهو الإرسال والترك، ومنه: طَلَّقتُ البلاد؛ أي: تركتُها. ويقال: طلَقت المرأة، وطلُقت، -بفتح اللام وضمها-، والفتح أفضل (¬1).
* * *

الحديث الأول
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: أنَّهُ طَلَّقَ امْرَأتهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَر ذَلِكَ عُمَرُ - رضي الله عنه - لرسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَتَغَيَّظَ فيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَالَ: "لِيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لْيُمْسِكهَا حَتَّى تَطهُرَ، ثُمَّ تَحِيضُ فَتَطْهُرُ، فَإنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطلِّقَهَا، فَلْيُطَلِّقْهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَتِلْكَ العِدَّةُ، كَمَا أَمَرَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-" (¬2).
وفي لفظٍ: "حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً مُسْتَقْبَلَةً سِوَى حَيْضَتِها الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا" (¬3).
وفي لفظٍ: فَحُسِبَت مِنْ طَلاَقِهَا، وَرَاجَعَهَا عَبْدُ اللهِ كَمَا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: "شرح مسلم" للنووي (10/ 60)، و"لسان العرب" لابن منظور (10/ 227)، (مادة: طلق).

(¬2) رواه البخاري (4625)، كتاب: التفسير، باب: تفسير سورة التغابن.
(¬3) رواه مسلم (1417)، (2/ 1095)، كتاب: الطلاق، باب: تحريم طلاق الحائض بغير رضاها.
(¬4) انظر: تخريج الحديث المتقدم.

الصفحة 1315