كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 1)
وقال القاسمُ بن محمد ومجاهد: ما سمعت فُتيا أحسنَ من فُتيا ابن عبَّاس، إلا أن يقولَ قائل: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬1).
وقال طاوس: أدركتُ خمسَ مئةٍ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذكروا ابن عباس فخالفوه، لم يزلْ يقررهم حتى ينتهوا إلى قوله (¬2).
وقال يزيدُ بنُ الأصم: خرج مُعاوية حاجًّا معه ابنُ عباسِ، فكان لمعاوية موكب، ولابن عباسٍ موكب ممن يطلبُ العلم (¬3).
وقال مسروق: كنتُ إذا رأيتُ ابنَ عباس قلتُ: أجملُ الناس، فإذا تكلم، قلتُ: أفصحُ (¬4) الناس، وإذا تحدث، قلتُ: أعلمُ الناس (¬5).
وقال أبو وائل شقيق: خَطَبَنا ابنُ عباس وهو على الموسم، فافتتح سورةَ النور، فجعل يقرأ ويفسر، فجعلت أقول: ما رأيتُ ولا سمعتُ كلامَ رجلٍ مثله، لو سمعته فارس والرُّوم والتُّرك لأسلمت (¬6).
وقال عمرُو بنُ دينار: ما رأيت مجلسًا أجمعَ لكل خيرٍ من مجلس ابنِ عباس؛ الحلال والحرام والعربية والأنساب، وأحسبه قال: والشِّعر (¬7).
وقال عُبيدُ الله بنُ عباس: ما رأيتُ أحدًا كان أعلمَ بالسنة، ولا أجلدَ رأيًا، ولا أثقبَ نظرًا من ابن عباس (¬8)، ولقد كان عمرُ - رضي الله عنه - يُعِدُّه للمعضلات، مع اجتهادِ عمرَ ونظرِه للمسلمين.
¬__________
= والحاكم في "المستدرك" (6298)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (1/ 318).
(¬1) رواه الطبري في "تهذيب الآثار" (1/ 179)، وابن عبد البر في "الاستذكار" (8/ 386).
(¬2) انظر: "الاستيعاب" لابن عبد البر (3/ 935)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (3/ 351).
(¬3) رواه عبد الله بن الإمام أحمد في "فضائل الصحابة" (2/ 983).
(¬4) في "ح": "أفقه".
(¬5) رواه الطبري في "تهذيب الآثار" (1/ 179)، وعبد الله بن الإمام أحمد في "فضائل الصحابة" (2/ 960)، لكن عن الأعمش.
(¬6) رواه الحاكم في "المستدرك" (6290)، وعبد الله بن أحمد في "فضائل الصحابة" (2/ 980).
(¬7) رواه عبد الله بن أحمد في "فضائل الصحابة" (2/ 954).
(¬8) رواه عبد الله بن أحمد في "فضائل الصحابة" (2/ 971).