كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 3)

كتاب القصاص
القصاص: بكسر القاف، قاله الأزهري، القصاص: المماثلة، وهو مأخوذ من القَصّ، وهو القطع، وقال الواحدي وغيره من المحققين: هو من اقتصاص الأثر، وهو تتبعه؛ لأن المقتص يتبع جناية الجاني، فيأخذ مثلها.
يقال: اقتص من غريمه، وأقصَّ السلطانُ فلانًا من فلان؛ أي: أخذ له قصاصه. ويقال: استقصَّ فلان فلانًا: طلب منه قِصاصه (¬1).
* * *

الحديث الأول
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِىٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؛ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينهِ المُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ" (¬2).
أما ابن مسعود؛ فتقدم الكلام عليه.
وأما هؤلاء الثلاثة؛ فإنهم مباحو الدم بالنص.
¬__________
(¬1) انظر: "تحرير ألفاظ التنبيه" للنووي (ص: 293)، و"لسان العرب" لابن منظور (7/ 73)، و"القاموس المحيط" للفيروز أبادي (809)، (مادة: قصص).
(¬2) رواه البخاري (6484)، كتاب: الديات، باب: قول الله تعالى: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} [المائدة: 45]، ومسلم (1676)، كتاب: القسامة، باب: ما يباح به دم المسلم.

الصفحة 1399