كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 3)

أما المرأتان؛ فالضاربة، يقال لها: أم عفيف بنت مسروح. واسم المرأة ذات الجنين مليكة بنت عويمر، ذكر ذلك الحافظ أبو القاسم خلف بن بشكوال، وقال: ذكر ذلك عبد الغني، وفي حديثه: فقال العلاء بن مسروح: يا رسول الله! أنغرم من لا شرب ولا أكل، الحديث.
وقيل: إن المتكلم بذلك حَمَلُ بن مالك بنِ النابغة، وأنه كان له امرأتان؛ مليكة وأم عفيف، كذا في "مسند" الحارث بن أبي أسامة، وكذا في "المنتقى" لابن الجارود: أن المتكلم حَمَلٌ المذكور، هذا آخر كلام ابن بشكوال (¬1).
وكون المتكلم حملَ بنَ النابغة: هو الصحيح؛ لثبوته في "الصحيحين"، كما ذكره المصنف، والله أعلم.
وأما حمل: فهو بفتح الحاء المهملة والميم، وهو في غالب كتب المحدثين منسوب إلى جده دون أبيه؛ فإن النابغة جده، واسم أبيه: مالك، وهو هذلي من هذيل بن مدركة بن إلياس، نزل البصرة، وله بها دار، وذكره مسلم فيمن روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة، وغيره يعُده في البصريين لكن مخرج حديثه في الجنين عند المدنيين، وهو عند البصريين -أيضًا-.
وكنيته: أبو نضلة، ويقال في اسمه: حملة -بزيادة هاء-، ذكره النمري في "الاستيعاب"، وهو غريب.
روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه (¬2).
وقوله: "اقتتلتِ امرأتانِ من هُذَيْل"، وفي روايات في "الصحيح" وغيره: من بني لحيان (¬3).
¬__________
(¬1) انظر: "غوامض الأسماء المبهمة" لابن بشكوال (1/ 220 - 222).
(¬2) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (7/ 33)، و "التاريخ الكبير" للبخاري (3/ 108)، و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (3/ 303)، و"الثقات" لابن حبان (3/ 94)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (1/ 376)، و "أسد الغابة" لابن الأثير (2/ 75)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (1/ 172)، و "تهذيب الكمال" للمزي (7/ 349)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (2/ 125)، و"تهذيب التهذيب" له أيضًا (3/ 32).
(¬3) رواه البخاري (6359)، كتاب: الفرائض، باب: ميراث المرأة والزوج مع الولد وغيره، =

الصفحة 1433