كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 3)

أد بن طابخة، فغلبت عليهم، ونسبوا إليها (¬1).
وأما عرينة؛ فهي بضم العين المهملة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها نون مفتوحة، وتاء تأنيث: بطنٌ من بجيلة (¬2).
"واجْتَووا المدينةَ"؛ بالجيم والمثناة فوق؛ ومعناه: استوخموها كما جاء مفسرًا في رواية أخرى في الصحيح، واجتوى مشتق من الجوى، وهو داء الجوف إذا تطاول، فكأنهم كرهوها واستوبؤُوها؛ للمرض الذي أصابهم بها.
ومنهم من فرق بين اجتووا واستوبؤوا، فجعل اجتووا: كرهوا الموضع وإن وافق، واستوبؤوا: إذا لم يوافقهم، وإن اجتووه (¬3).
وأما اللِّقاح؛ فهي ذوات الألبان من الإبل، واحدها لِقْحة، بكسر اللام وفتحها، وقيل: إنما يقال: لقحة بعد شهر أو شهرين أو ثلاثة بقرب ولادتها، ثم هي بعد ذلك لَبون.
وفي "صحيح مسلم" في بعض طرق هذا الحديث: أنها إبل الصدقة (¬4)، وفي "الصحيحين": أنها لقاح النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬5)، وكلاهما صحيح، فكان بعضها للصدقة، وبعضها للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله: "فلما صَحُّوا، قتلوا راعيَ النبي - صلى الله عليه وسلم - "؛ أما العرنيون الذين قتلوا الراعي، فكان عددهم ثمانية، رويناه في "مسند أبي يعلى الموصلي، بإسنادنا
¬__________
(¬1) انظر: "الأنساب" للسمعاني (4/ 223)، و"الطبقات" لخليفة بن خياط (ص: 40)، و"عمدة القاري" للعيني (3/ 152).
(¬2) انظر: "الأنساب" للسمعاني (4/ 182).
(¬3) انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (1/ 165).
(¬4) رواه مسلم (1671)، (3/ 1296)، كتاب. القسامة، باب: حكم المحاربين والمرتدين، والبخاري أيضًا (6417)، كتاب: المحاربين من أهل الكفر والردة، في أوله.
(¬5) رواه البخاري (6419)، كتاب: المحاربين من أهل الكفر والردة، باب: لم يسق المرتدون المحاربون حتى ماتوا، بلفظ: "ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بإبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... "، ولم أره في "صحيح مسلم" مصرّحًا بنسبة الإبل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم.

الصفحة 1446