كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 1)
حديثًا، وروى عنه من الصحابة: المِسْوَرُ بنُ مخرمةَ، وخلقٌ كثير من التابعين، وروى له أصحاب السنن، والمساند.
ومات بالكوفة أميرًا عليها في الطاعون سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين؛ وهو ابن سبعين سنة (¬1).
وقال الشعبِيُّ: دُهاةُ العرب أربعة: معاويةُ بن أبي سفيان، وعَمْرُو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وزياد، فأمَّا معاوية؛ فللأناة والحلم، وأمَّا عمرو؛ فللمعضلات، وأما المغيرةُ؛ فللمبادهة، وأما زياد؛ فللصغير والكبير (¬2).
وأمَّا ألفاظه:
فالسفر الَّذي كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه: غزوة تبوك، قبل الفجر؛ كذا ثبت في "الصحيحين" (¬3).
ففيه دليل على: جواز المسح على الخفين: وهو جائز بالإجماع في السفر والحضر.
لكن هل الأفضل غسلُ الرجلين، إِذْ هو الأصل والغالب، أم المسح أفضل ردًّا على الخوارج، أم يتساويان؛ لتقابلهما؟ مذاهب:
والجمهور: على أنَّ غسلهما أفضل، والمسح على الخف جائز؛ وبه قال أصحاب الشافعي، وعن الإمام أحمد: روايتان، أصحهما: المسح أفضل، والثانية: هما سواء، واختاره: ابن المنذر.
¬__________
(¬1) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (4/ 285)، و"التاريخ الكبير" للبخاري (7/ 216)، و"الثقات" لابن حبان (3/ 372)، و "الاستيعاب" لابن عبد البر (4/ 1445)، و"تاريخ بغداد" (1/ 191)، و "تاريخ دمشق" لابن عساكر (60/ 13)، و"المنتظم" لابن الجوزي (5/ 237)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (5/ 238)، و"تهذيب الكمال" للمزي (28/ 369)، و"سير أعلام النبلاء الذهبي" (3/ 21)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (6/ 197)، و"تهذيب التهذيب" له أيضًا (10/ 234).
(¬2) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (19/ 182).
(¬3) رواه البخاري (4159)، كتاب: المغازي، باب: نزول النبي - صلى الله عليه وسلم - الحجر، ومسلم (274)، كتاب: الصلاة، باب: تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام.