كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 1)
مالك، وأسدٍ في مَذْحِجٍ: أسدِ بنِ مسلمةَ بنِ عامرٍ، وأسدِ بنِ عبدِ مناةَ بنِ عائذِ الله بنِ سعدِ العشيرةِ، وفي الأسد -أيضًا-: أسدُ بنو أسدِ بنِ حرب بن عتيك.
وتشتبه هذه النسبة بالأَسْدي -بسكون السين، مبدَلَةٍ من الزاي- نسبة إلى أَزْد شنوءة؛ كذا قاله السمعانيُّ، وحكى عن ابنِ السِّكِّيتِ، وغيره؛ أنَّه يُقال فيه: الأَزْدُ -بالزاي، والسين- لغتان، منهم من الصحابة: ابن بحينة، وابنُ اللُّتْبِيَّة.
وأمَّا ألفاظه:
فقولها: "في حَجْرِهِ": هو بفتح الحاء المهملة، وكسرها؛ لغتان مشهورتان.
وأما حقيقة النَّضْحِ: فهو أَنْ يُغْمَرَ الشيءُ الَّذي أصابه البولُ بالماء؛ كسائر النجاسات؛ بحيثُ لو عُصر لا يعصر، قاله أبو محمد الجوينيُّ، والقاضي حسين، والبغويُّ.
والذي قاله إمام الحرمين، والمحققون: إنَّ النضحَ أَنْ يُغْمَرَ، ويُكَاثَرَ بالماء مكَاثَرَةً لا تبلغُ جريانَ الماء، وتردُّدَه، وتقاطره، بخلاف المكاثرة في غيره؛ فإنه يُشترط فيها: أن يكونَ بحيثُ يجري بعضُ الماء، ويتقاطرُ من المحلِّ، إن لم يشترط عصره (¬1).
ويدل عليه قولُها: "فَنَضَحَهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ"، وقولُها في رواية في "صحيح مسلم": "فَدَعا بِماءٍ، فَرَشَّهُ" (¬2).
أمَّا أحكامه ومعانيه:
فلا شكَّ أن بولَ الصبيِّ الَّذي لم يَطْعَمْ نجسٌ، وقد نقل بعض أصحاب الشَّافعي الإجماعَ على نجاسته.
وقال: لم يخالف فيه إلَّا داودُ الظاهريُّ، ومن جوَّزَ نضحَه؛ فللتخفيف في
¬__________
(¬1) انظر: "غريب الحديث" لابن قتيبة (2/ 602)، و"النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (5/ 68 - 69)، و"لسان العرب" لابن منظور (2/ 618)، (مادة: نضح).
(¬2) رواه مسلم (287)، كتاب: الطهارة، باب: حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله.