كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 1)

وأمَّا الحسين: فكنيته: أبو عبد الله، وهو سبطُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورَيحانتهُ.
روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ثمانيةَ أحاديثٍ؛ رويا له عن أبيه.
وَوُلِدَ لخمسٍ خَلَوْنَ من شعبان، سنة أربعٍ، وقيل: ثلاث.
وقُتِلَ يومَ عاشوراءَ يوم السبت، وقيل: يوم الجمعة بكربلاء من أرض العراق، سنة إحدى وستين؛ وهو ابنُ ثمانٍ وخمسين سنةً، وقيل غيره؛ قتَلَه: سِنَانُ بنُ أنس النَّخَعِي.
قال أبو حاتم بنُ حِبَّان - رحمه الله -: وجثَّته بكربلاء، واختلف في موضع رأسه:
فمنهم من زعم: أنَّ رأسهَ على رأس عمود في مسجد جامع دمشق على يمين القبلة؛ وقد رأيت ذلك العمود.
ومنهم من زعم: أَنَّ رأسَه في البرج الثالث من السور على باب الفراديس بدمشق.
ومنهم من زعم: أَنَّ رأسه في قبر معاوية؛ وذلك أَنَّ يزيدَ دفن رأسه في قبر أبيه، وقال: أحصنه بعد الممات، هذا آخر كلامه.
وأمَّا ما يقوله أهل مصر: إنَّه بها مدفون؛ فباطل، لا أصل له، ولا خلاف في بطلانه عند العلماء، والله أعلم (¬1).
وكان بينه وبين الحسن طُهْرٌ واحد.
¬__________
= (3/ 133)، و"تاريخ دمشق" (41/ 360)، و"تهذيب الكمال" للمزي (20/ 382)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (4/ 386)، و"تهذيب التهذيب" لابن حجر (7/ 268).
(¬1) وانظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" للبخاري (2/ 381)، و"حلية الأولياء" لأبي نعيم (2/ 39)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (1/ 392)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (14/ 111)، و"تهذيب الكمال" للمزي (6/ 396)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (2/ 280)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (2/ 24)، و"البداية والنهاية" لابن كثير (8/ 11)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (2/ 76)، و"تهذيب التهذيب" له أيضًا (2/ 299).

الصفحة 231