كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 1)

من إخباره بالغيب، وأعلام نبوته - صلى الله عليه وسلم -.
وعن عَمْرِو بنِ سلمةَ قال: لَكَأَنِّي أنظرُ إلى عمَّارٍ يومَ صِفِّينَ، واستسقى، فأُتي بشربةٍ من لبن، فشرب، فقال: اليومَ أَلْقى الأحبة، إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَهِدَ إليَّ أَنَّ آخِرَ شربةٍ أشربها من الدنيا، شربةُ لبنٍ"، ثم قاتل حتى قتل - رضي الله عنه - (¬1).
رُويَ له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اثنان وستون حديثًا؛ اتفقا منها على حديثين، وانفرد البخاري بثلاثة، ومسلم بحديث واحد.
وروى عنه: عليُّ بنُ أبي طالب، وعبدُ الله بنُ عباس، وأبو موسى الأشعريُّ، وأبو أمامةَ الباهليُّ، وجابرُ بنُ عبدِ الله، وعبدُ الله بنُ جعفرِ بنِ أبي طالب، وأبو الطفيل عامرُ بنُ واثلةَ، وأبو لاسٍ الخزاعيُّ -وهؤلاء صحابة-، وغيرُهم من التابعين.
وروى له: أصحاب السنن والمساند.
وقُتل بصفينَ سنة سبع وثلاثين، ودفنه عليٌّ في ثيابه؛ ولم يغسلْه، وهو ابنُ ثلاثٍ وتسعين سنة، وقيل: إحدى وتسعين، والله أعلم (¬2).
وأمَّا ما يتعلق بالحديث من الألفاظ، والمعاني، والأحكام:
فقوله: "فَتَمَرَّغْتُ في الصَّعيد؛ كما تَمَرَّغُ الدَّابةُ":
وهو استعمال لقياس تقدم العلم بمشروعية التيمم عليه.
¬__________
(¬1) رواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" (1626)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (1/ 141)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (43/ 468)، عن ميسرة وأبي البختري.
(¬2) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" (3/ 246)، و"التاريخ الكبير" للبخاري (7/ 25)، و"الثقات" لابن حبان (3/ 301)، و"حلية الأولياء" لأبي نعيم (1/ 139)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (3/ 1135)، و"تاريخ بغداد" للخطيب (1/ 150)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (43/ 359)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (4/ 122)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 352)، و"تهذيب الكمال" للمزي (21/ 217)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (1/ 406)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (4/ 575)، و"تهذيب التهذيب" له أيضًا (7/ 357).

الصفحة 244