كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 1)

ومذهب مالك: جواز القراءة لها مطلقًا.
وفي الحديث:
تبليغ العلم، والابتداء به، والإخبار بأحواله - صلى الله عليه وسلم -؛ للتأسي به، والإخبار بما يُسَتْحَيا من ذكره عادة إذا ترتبت دونه مصلحة من تبيين حكم، وغيره، وقراءة القرآن في حجر الحائض، وبقرب موضع النجاسة، والله أعلم.
* * *

الحديث الخامس
عن مُعاذَةَ قالَتْ: سَأَلْتُ عَائشِةَ -رَضي الله عنها-، فقلت: ما بَالُ الحَائِضِ تَقْضِي الصَّومَ، ولا تَقْضِي الصَّلاَةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أنتِ؟! فَقُلْتُ: لَسْتُ بِحرورِيَّةٍ، ولَكِنِّي أَسْأَلُ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، ولا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاَةِ (¬1).
أما معاذة:
فكنيتُها: أمُّ الصهباء بنة عبد الله، العدويةُ، البصريةُ، التابعيةُ، امرأة صلة بن أشيم، كانت من العابدات، اتفقوا على أنَّها ثِقَةٌ حُجَّةٌ.
رَوى عنها: جماعة من التابعين، وغيرهم.
روى لها: البخاريُّ، ومسلم، وأصحاب السنن (¬2).
أما الحَرورِيُّ: فمن يُنسب إلى حروراءَ: قرية بقرب الكوفة على ميلين منها -وهي بفتح الحاء المهملة، وضم الراء الأولى، وبالمد-، اجتمع فيها أوائلُ
¬__________
(¬1) رواه البخاري (315)، كتاب: الحيض، باب: لا تقضي الحائض الصلاة، ومسلم (335)، كتاب: الحيض، باب: وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة، وهذا لفظ مسلم.
(¬2) وانظر ترجمتها في "الطبقات الكبرى" لابن سعد (8/ 483)، و"التاريخ الكبير" للبخاري (4/ 300)، و"صفة الصفوة" لابن الجوزي (4/ 22)، و"تهذيب الكمال" للمزي (35/ 308)، و "سير أعلام النبلاء" للذهبي (4/ 508)، و"الكاشف" له أيضًا (2/ 517)، و"تهذيب التهذيب" لابن حجر (12/ 479).

الصفحة 274