كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 1)
كتاب الصلاة
باب المواقيت
الحديث الأول
عن أبي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، واسمُه: سعدُ بنُ إِياسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صاحبُ هذهِ الدَّارِ -وأَشَارَ بيدِهِ إلى دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ-، قَالَ: سَأَلْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إلى اللهِ تعالى؟ قَالَ: "الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "بِرُّ الوَالِدَيْنِ"، قُلْتُ: ثُمَّ أَي؟ قَالَ: "الجِهَادُ في سَبِيلِ الله"، حَدَّثَنِي بِهِنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ، لَزَادَني (¬1).
أما أبو عمرٍو الشَّيباني: فقد ذكر اسمه وكنيته.
وأما الشَّيبانيُّ: فهو بالشين المعجمة، نسبةً إلى شيبانَ بنِ ثعلبةَ بن عكابةَ.
أدرك سعدٌ زمانَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولم يَره، وقال: بُعِثَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وأنا أرعى إبلًا لأهلي بكاظم (¬2)، فهو تابعيٌّ مخضرمٌ.
وقد عدَّ مسلم - رحمه الله - التابعين المخضرمين عشرين نفسًا، وهم أكثر من ذلك، وممن لم يذكره منهم: أبو مسلم الخولاني، والأحنف بن قيس.
¬__________
(¬1) رواه البخاري (504)، كتاب: مواقيت الصلاة، باب: فضل الصلاة لوقتها، ومسلم (85)، كتاب: الإيمان، باب: بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال.
(¬2) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (6/ 104)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (4/ 47)، والطبراني في "المعجم الكبير" (5532).