كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 1)
وهو من أكثر الصحابة حديثًا، رُوي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ألف حديثٍ ومئةُ حديثٍ وسبعون حديثًا؛ اتفق البخاري ومسلم على: ستة وأربعين حديثًا، وانفرد البخاري: بستةَ عشرَ حديثًا، ومسلمٌ: باثنين وخمسين حديثًا.
وروى عنه من الصحابة: عبدُ الله بنُ عمر، وجابرُ بنُ عبد الله، وزيدُ بنُ ثابت، وعبدُ الله بنُ عباسٍ، وأبو أمامةَ سهلُ بنُ حُنيفٍ، وخلقٌ كثير من التابعين.
وكان ممن بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - هو وخمسة على: ألا تأخذهم في الله لومة لائم، منهم: أبو ذر، وسهل بن سعد، وعبادة بن الصامت.
وروى حنظلةُ بنُ أبي سفيانَ الجمحيُّ، عن أشياخه قالوا: لم يكن أحد من أحداث أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفقهَ من أبي سعيد، وفي رواية: أعلم.
وروى له: أصحاب السنن والمساند.
مات بالمدينة يومَ جمعة، سنةَ أربعٍ وستين، وقيل: وسبعين؛ وهو ضعيف، ابنَ أربعٍ وسبعين سنة، ودفن بالبقيع.
وأما الخُدْرِيُّ -بضم الخاء المعجمة، وسكون الدال المهملة، وبالراء، ثم ياء النسب-، فنسبة: إلى خُدرة جد من أجداده، وخدرة، وخدارة: أخوان بطنان من الأنصار، أبو مسعود الأنصاري: من خدارة، وأبو سعيد: من خدرة؛ وهما: ابنا عوف بن الحارث بن الخزرج.
قال أبو عمر بن عبد البر: كان أبو سعيد من الحفاظ، المكثرين، العلماء، الفضلاء، العقلاء (¬1).
¬__________
(¬1) وانظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" للبخاري (4/ 44)، و"الثقات" لابن حبان (3/ 150)، و"المستدرك" للحاكم (3/ 650)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (2/ 602)، و"تاريخ بغداد" للخطيب (1/ 180)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (20/ 373)، و"صفة الصفوة" لابن الجوزي (1/ 714)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (6/ 138)، و" تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 518)، و "تهذيب الكمال" للمزي (10/ 294)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (3/ 168)، و "تذكرة الحفاظ" له أيضًا (1/ 44)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (3/ 78)، و "تهذيب التهذيب" له أيضًا (3/ 416).