كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 1)

النبي - صلى الله عليه وسلم - في أصول النخل يدعوكم إلى عبادة الله، وتأبَوْن إلا عبادة الأوثان! قال: فلحقتُ برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأسلمت (¬1).
وقد كلم الذئب رافع بن عميرة، الصحابي -أيضًا-، والله أعلم.
روى سلمةُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: سبعةً وسبعين حديثًا؛ اتفقا على: ستةَ عشرَ، وانفردالبخاري: بخمسةٍ، ومسلم: بتسعةٍ.
روى عنه: ابنه إِياس، ومولاه يزيدُ بنُ أبي عبيد، وأبو سلمةَ بنُ عبد الرحمن، وغيرُهم من التابعين.
سكن الرَّبذة، وكان شجاعًا، راميًا، محسنًا، خيرًا، قال ابنه إياس: ما كذب أبي قطُّ، وروى عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "خَيْرُ رَجَّالَتِنَا: سَلَمَةُ ابنُ الأَكْوَعِ" (¬2).
مات - رحمه الله - سنةَ أربع وسبعين، بالمدينة، وهو ابنُ ثمانين سنة.
روى له: أصحابُ السنن والمساند (¬3).
وأما زيدُ بنُ ثابتٍ:
فكنيته: أبو سعيد، وقيل: أبو خارجة؛ بابنهِ، ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن.
وهو زيدُ بنُ ثابتِ بنِ الضحَّاكِ بنِ زيدِ بنِ لوذانَ بنِ عمرِو بنِ عبدِ عوفِ ابنِ غنيمِ بنِ مالكِ بنِ النجَّارِ، أنصاريٌّ نجاريٌّ، وقال ابن حِبان: هو من بني سلمة، أحدِ بني الحارث بن الخزرج؛ وهو أخو يزيدَ بنِ ثابتٍ.
¬__________
(¬1) ذكره ابن عبد البر في "الاستيعاب" (2/ 639).
(¬2) رواه مسلم (1807)، كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة الأحزاب وهي الخندق.
(¬3) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبري" لابن سعد (4/ 305)، و"التاريخ الكبير" للبخاري (4/ 69)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (2/ 639)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (22/ 83)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (2/ 517)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (1/ 220)، و"تهذيب الكمال" للمزي (11/ 301)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (3/ 326)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (3/ 151)، و"تهذيب التهذيب" له أيضًا (4/ 133).

الصفحة 324