كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 1)
وقال مسروق: قدمتُ المدينة، فوجدت زيدَ بن ثابت من الراسخين في العلم (¬1).
وقال مالكُ بنُ أنس: كان إمامَ الناس عندنا بعدَ عمرَ بنِ الخطاب: زيدُ بن ثابت؛ يعني: بالمدينة (¬2).
قال أبو عمر بن عبد البر: كان عثمانُ يحب زيدَ بن ثابت، وكانَ زيدٌ عثمانيًّا، ولم يكن فيمن شهدَ شيئًا من مشاهد علي مع الأنصار، وكان مع ذلك يفضِّل عليًّا، ويظهر حبَّهُ.
رَويَ له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اثنان وسبعون حديثًا؛ اتفقا منها على: خمسةِ أحاديثَ، وانفرد البخاري: بأربعة، ومسلم: بحديث.
ورَوى عنه من الصحابة: عبدُ الله بن عمر، وأنسٌ، وأبو هريرةَ، وعبدُ الله ابن يزيدَ الخطمي، وسهل بنُ أبي خثمةَ، وسهلُ بنُ سعدِ الساعدي، وسهل ابن حُنيفٍ، وأبو سعيدِ الخدري، وخلقٌ من التابعين، وروى له: أصحابُ السنن والمساند.
ومات بالمدينة سنةَ أربعٍ وخمسين، وقيل: ست، وقيلَ: خمسٍ، وقيل: إحدى، أو اثنتين وخمسين، وقيل: سنةَ خمسٍ وأربعين، وقيل: ثلاثٍ، وقيل: اثنتين وأربعين، وقيل: ابنَ ستٍّ وخمسين، وقيل: أربع وخمسين، وصَلَّى عليه مروان؛ وله بالمدينة عقب، وقُتل يومَ الحرة سبعةٌ من الأَولاد من صلبه (¬3).
¬__________
(¬1) رواه سعيد بن منصور في "سننه" (1/ 56)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (2/ 360)، والدارمي في "سننه" (2891).
(¬2) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (31/ 165).
(¬3) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (2/ 358)، و"التاريخ الكبير" للبخاري (3/ 380)، و"الثقات" لابن حبان (3/ 135)، و"المستدرك" للحاكم (3/ 475)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (2/ 537)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (19/ 295)، و"صفة الصفوة" لابن الجوزي (1/ 704)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (2/ 346)، و"تهذيب الكمال" للمزي (10/ 24)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (2/ 426)، و"تذكرة الحفاظ" له أيضًا (1/ 30)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (2/ 592)، و"تهذيب الهذيب" له أيضًا (3/ 344). =