كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 1)
وأوصى إليها عمر بعدَ موته، وأوصت حفصةُ إلى أخيها عبد الله بما أوصى به عمر، وبصدقةٍ تصدقت بها بمال وقفته بالغابةِ.رُوي لها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ستون حديثًا؛ اتفقا على: ثلاثة، وانفرد مسلم: بستة.
روى عنها: أخوها عبد الله، والمطلب بن أبي وداعة بن ضميرة، وعبد الله بن صفوان، وشتير بن شَكَل، وروى لها: أصحاب السنن والمسانيد.
وتوفيت سنة إحدى، وقيل: سنة خمس وأربعين، وقيل: أول ما بويع معاويةُ، وبويع معاوية في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين، وصلى عليها مروان بن الحكم، وقيل: توفيت سنة سبع وعشرين؛ وهو ضعيف (¬1).
أما الكلامُ على لفظه:
فذكرُ هذا الحديثِ في باب: صلاة الجماعة لم تظهر له مناسبة، إلا من حيثُ المعيَّةُ؛ في قول ابن عمر: "صَلَّيتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، الحديث"، لكنه لا يلزمُ منها الاجتماعُ للسنن المذكورة؛ لأجل الجماعة فيها، وإن كان محتملًا؛ فإن المعية مطلقًا أعمُّ منها في الصلاة.
ومما يبعد الاحتمالَ المذكورَ؛ قولُ عائشة بعدَه: "لم يكنِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، على شيء من النوافل أشدَّ تعاهُدًا منه على ركعتيِ الفجرِ" (¬2)، وهذا لا تعلُّق له بالجماعة.
¬__________
(¬1) وانظر ترجمتها في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (8/ 81)، و"الثقات" لابن حبان (3/ 98)، و "المستدرك" للحاكم (4/ 15)، و"حلية الأولياء" لأبي نعيم (2/ 50)، و "الاستيعاب" لابن عبد البر (4/ 1811)، و "تاريخ دمشق" لابن عساكر (3/ 180)، و"صفة الصفوة" لابن الجوزي (2/ 38)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (7/ 67)، و "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 605)، و"تهذيب الكمال" للمزي (35/ 153)، و "سير أعلام النبلاء" للذهبي (2/ 227)، و "الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (7/ 581)، و "تهذيب التهذيب" له أيضًا (12/ 439).
(¬2) سيأتي تخريجه قريبًا.