كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 1)

وفي الحديث فوائد كثيرة:
منها: إتيان أهل القدوة وأهل الفضل إلى أماكنهم، في السفر والحضر؛ للتبرك بهم، والاقتباس منهم، وحكاية حالهم، وذكر منازلهم.
ومنها: خدمتهم؛ بإحضار ماء الوضوء، ونحوه.
ومنها: استعمال فضل طهورهم، وطعامهم، وشرابهم، ولباسهم، والتبرك بآثارهم.
ومنها: جوازُ لبس الأحمر؛ من الحلة الحمراء، وغيرها.
ومنها: جواز النظر إلى ساقَي الرجل الصالح؛ للاقتداء به، في حاله ولباسه.
ومنها: أن الساقين ليسا بعورة، وقد أجمع العلماء؛ على أنهما ليسا بعورة من الذكور، لكن إن نظر إليهما بشهوة؛ فهو حرام إجماعًا؛ كسائر ما ينظر إليه من المحرمات.
ومنها: شرعيةُ الأذان في السفر، قال الشافعي -رحمه الله-: ولا أكره من تركه في السفر، بما أكره من تركه في الحضر؛ لأن المسافر مبني على التخفيف (¬1).
ومنها: أنه يسن للمؤذن الالتفات، في الحيعلتين؛ يمينًا وشمالًا، برأسه وعنقه، قال أصحاب الشافعي: ولا يحوِّلُ قدميه وصدرَه عن القبلة؛ إنما يلوي رأسه وعنقه.
واختلف في كيفية التفاته، على مذاهب؛ وهي أوجه لأصحاب الشافعي:
أصحها، وقول الجمهور: بأنه يقول: حيَّ على الصلاة؛ مرتين عن يمينه، ثم على الفلاح؛ مرتين عن يساره.
والثاني: يقول عن يمينه: حي على الصلاة مرة، ثم مرة عن يساره، ثم يقول: حي على الفلاح؛ مرة عن يمينه، ثم مرة عن يساره.
¬__________
(¬1) انظر: "شرح صحيح مسلم" للنووي (4/ 219).

الصفحة 380

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text