كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 1)

عاتكةُ بنتُ عبد الله بن عنكثة بن عامرِ بن مخزومِ؛ وهو ابنُ خالِ خديجةَ بنتِ خُويلدٍ.
هاجر إلى المدينة، قبل مقدَم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبعدَ مصعبِ بنِ عمير، واستخلفه النبي - صلى الله عليه وسلم - على المدينة ثلاث عشرة مرة؛ ليصلي بالناس، وشهد القادسية، وقُتل بها شهيدًا، وكان ذهابُ بصره بعدَ بدر بسنتين.
وقال أبو حاتم بنُ حِبَّانَ: وشهدَ القادسية، ومعه رايةٌ سوداءُ، وعليه درعٌ، ثم رجع إلى المدينة، ومات بها في خلافةِ عمر.
روى عنه: عبد الرحمن بنُ أبي ليلى، روى له: أبو داودَ، والنسائيُّ، وابن ماجه (¬1).
وفي هذا الحديث:
ما كان عليه - صلى الله عليه وسلم - من المحافظة على أمر ربه -سبحانه وتعالى-؛ في بيان الشرائع، والأحكام دِقِّها وجلِّها؛ فإن الله تعالى جعل البيان إليه - صلى الله عليه وسلم -، فقال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44].
وفيه: جوازُ الأذان للصبح، قبلَ طلوع الفجر الصادق؛ في الصوم، وغيره.
وفيه: وجوبُ البيان عند الاشتباه؛ فإنه لما كان الأكل والشرب جائزًا إلى طلوع الفجر الثاني للصائم، والأذانُ في العادة مانعٌ منهما؛ بيَّن حكمه - صلى الله عليه وسلم -؛ وهو عدم الامتناع منهما بأذان بلال، إلى سماع أذان ابن [أم] مكتوم.
وقال بعض أصحاب الشافعي: يُكره الأذان في الصوم قبلَ وقت أذان بلال؛ وهو وقتٌ بين الفجر الصادق والكاذب، ومنهم من قال: يجوز بعد نصف الليل.
¬__________
(¬1) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (4/ 205)، و"الثقات" لابن حبان (3/ 214)، و"المستدرك" للحاكم (3/ 735)، و"حلية الأولياء" لأبي نعيم (2/ 4)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (3/ 1198)، و"صفة الصفوة" لابن الجوزي (1/ 582)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (4/ 251)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 567)، و"تهذيب الكمال" للمزي (22/ 26)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (1/ 360)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (4/ 600)، و"تهذيب التهذيب" له أيضًا (8/ 30).

الصفحة 382

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text