كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 1)

باب استقبال القبلة
الحديث الأول
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ راحِلَتِه؛ حَيْثَ كَانَ وَجْهُهُ، يُومِئُ بِرَأْسِهِ، وكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ (¬1).
وفي روايةٍ: كَانَ يُوتِرُ عَلَى ظَهْرِ بَعيرِهِ (¬2)، ولمسلم: غَيْرَ أنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا المَكْتُوبة (¬3)، وللبخاري: إلَّا الفَرائِضَ (¬4).
أما قوله: "يُسَبِّحُ"؛ فمعناه: يصلِّي النافلة، وأطلق التسبيح على مطلق الصلاة؛ في قوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} [ق: 39]؛ على صلاة الصبح، وصلاة العصر؛ عند أهل التفسير.
والتسبيح حقيقة: قولُ: سبحان الله؛ فإذا أطلق على الصلاة، كان من باب
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1054)، كتاب تقصير الصلاة، باب: من تطوع في السفر في غير دبر الصلوات وقبلها، ومسلم (700)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت، وهذا لفظ البخاري.
(¬2) رواه البخاري (954)، كتاب: الوتر، باب: الوتر على الدابة، ومسلم (700)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت، بلفظ: "كان يوتر على البعير".
(¬3) رواه مسلم (700)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت، والبخاري (1047)، كتاب: تقصير الصلاة، باب: ينزل للمكتوبة.
(¬4) رواه البخاري (955)، كتاب: الوتر، باب: الوتر في السفر.

الصفحة 391

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text