كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 1)
واحد؛ من عبد الله، والبراء، وإن كان لم يصرح الحفاظ بسماعه لهذا الحديث من البراء، والله أعلم.وأما البراء:
فكنيته: أبو عمارة، ويقال: أبو عمرو، ويقال: أبو الطفيل بنُ عازب بنِ الحارث بن عديِّ بن مجدعة -بفتح الميم، والدال المهملة، وسكون الجيم بينهما، وبعد الدال عين المهملة، ثم الهاء- بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، الحارثي الأوسي المدني.
وأبوه عازبٌ له صحبةٌ، ذكرها غيرُ واحد؛ منهم: ابن حبان.
استُصغر هو، وابنُ عمر، يوم بدر؛ وكانا لِدَةً، وجماعةٌ غيرهما، وأول غزاة شهدها هو، وابنُ عمر، وأبو سعيد، وزيدُ بن أرقم: الخندقُ، وافتتح الري سنة أربع وعشرين؛ صلحًا، أو عنوة، وقيل: افتتحها غيره قبل ذلك، وشهد البراء مع علي صفينَ، والجملَ، والنهروان، ثم نزل الكوفة.
روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ثلاث مئة حديث، وخمسة أحاديث؛ اتفق الشيخان: على اثنين وعشرين حديثًا، وانفرد البخاري: بخمسة عشر، ومسلم: بستة.
روى عنه؛ من الصحابة: عبدُ الله بن يزيد الخطميُّ الأنصاريُّ، وأبو جُحيفة، ووهب السُّوائي؛ ومن التابعين: أبو إسحق السَّبيعي، وعامر الشعبيُّ، وعبد الرحمن بنُ أبي ليلى، وغيرُهم، وروى له: أصحابُ السنن والمساند.
ومات بالكوفة في ولاية مصعب على العراق، سنة ثنتين وسبعين (¬1).
¬__________
(¬1) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (4/ 364)، و"التاريخ الكبير" للبخاري (2/ 117)، و"الثقات" لابن حبان (3/ 26)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (1/ 155)، و"تاريخ بغداد" للخطيب (1/ 177)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (1/ 362)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (1/ 140)، و"تهذيب الكمال" للمزي (4/ 34)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (3/ 194)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (1/ 278)، و"تهذيب التهذيب" له أيضًا (1/ 372).