كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 1)

أحدهما: أن المخالفة في هيئة الجلوس، قد تكون سببًا للتذكر، عند الشك في كونه الأول، أو الأخير.
والثاني: أن الافتراش هيئة استيفاز؛ فناسبت الجلسات الأول، والتورك هيئة اطمئنان؛ فناسب الأخير، كيف، وهو مطابق للنقل، في حديث أبي حميد، في "صحيح البخاري"؟! فكان أولى.
وقال أبو حنيفة: الهيئة المروية في حديث عائشة هذا، أولى؛ تمسكًا بإطلاقه، لكنه في الرجال.
ومذهب الشافعي: جلوسُ المرأة؛ كجلوس الرجل.
وذهب بعض السلف: أن سنة المرأة التربُّع في الجلسات؛ سواء فيه الفريضة، والنافلة، وخصه بعضهم بالنافلة.
ومذهب الجمهور: أنه لا فرق بين الفريضة والنافلة، للرجل والمرأة، في جميع الجلسات؛ افتراشًا، وتوركًا.
ومذهب مالك: اختيارُ التورك في جميعها؛ وهو أن يفضي بوركه إلى الأرض، ويُخرج رجلَه اليسرى من تحته، وينصب اليمنى من رجليه، وقد وردت هيئة التورك في بعض الأحاديث، لكنها ليست لها قوة في الصحة؛ كأحاديث الافتراش، والتورك، والله أعلم.
واختلف قول الشافعي؛ في الأفضل في جلوس العاجز، عن القيام في الفريضة، وجلوس المتنفل الذي له أجر نصف القاعد؛ على أقوال:
أصحها: الافتراش؛ لأنه غالب جلسات الصلاة.
والثاني: التورك؛ لأنه أمكن من الافتراش، وهو أحد صفات جلسات الصلاة.
والثالث: التربع؛ لأنه أمكن في الجلوس من الافتراش والتورك؛ وليكون الجلوس، الذي هو بدل عن القيام، مخالفًا للجلوس المشروع في الصلاة.

الصفحة 453

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text