كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 1)

فإنَّه - صلى الله عليه وسلم - لما قصدَ التنفير عن الرجوع في الهبة، شبهه برجوع الكلب في قيئه، والله أعلم.
وجاء المصدر في هذا الحديث مخالفًا لفعله، فإنَّه من الثلاثي، والانبساط من الخماسي، وهو جائز أن يكون المصدرُ مخالفًا لفعله في صيغته، وهو في القرآن العزيز في قوله تعالى في آل عمران: {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا} [آل عمران: 37]، وفي سورة نوح - صلى الله عليه وسلم -: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} [نوح: 17]، والله أعلم.
وفي الحديث: الأمرُ بالاعتدال في السجود على الوجه المشروع.
وفيه: النهيُ عن التشبه بالأفعال الخسيسة.
وفيه: إضافة الخسيس إلى أهله، وأنه جائز لقصد التنفير عنه، والله أعلم.
* * *

الصفحة 496

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text