كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 2)

باب الجمعة
- بضم الميم، وإسكانها، وفتحها-، ووجه بعضهم الفتح بأنها تجمع الناس، ويكثرون فيها، كما يقال: هُمَزَة ولُمَزَة؛ لكثرة الهمز واللمز، سميت جمعة لاجتماع الناس، وكان يقال ليوم الجمعة في الجاهلية: العروبة، وجمعها: جمعات وجمع (¬1).
* * *

الحديث الأول
عَن سَهْل بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ عَلَى المِنبرِ، فَكَبَّرَ، وَكَبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ وَهُوَ عَلَى المِنبَرِ، ثُمَّ رَفَعَ فنَزَلَ القَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ في أَصْل المِنْبَرِ، ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلاَته، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "يا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا صنَعْتُ هَذَا لِتأْتَمُّوا بِي وَلِتعَلَّمُوا صَلاَتي" وفي لفظ: صَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ كبَّرَ وَهُوَ عَلَيْها، ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيهَا، ثُمَّ نَزَلَ القَهْقَرَى (¬2).
وجهُ دخول هذا الحديث في باب الجمعة أن فعلَه - صلى الله عليه وسلم - للصلاة على الوجه
¬__________
(¬1) انظر: "تحرير ألفاظ التنبيه" للنووي (ص: 84)، و"مختار الصحاح" للرازي (ص: 46 - 47)، و"لسان العرب" لابن منظور (8/ 58)، و"المصباح المنير" للفيومي (1/ 108)، (مادة: جمع).
(¬2) رواه البخاري (875)، كتاب: الجمعة، باب: الخطبة على المنبر، ومسلم (544)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب؛ جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة.

الصفحة 671

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text