كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 2)

القبط: فرعون، ومن ملك مصر: العزيز، ومن ملك اليمن: تُبَّع، ومن ملك حمير: القيل -بفتح القاف-.
وقيل: القيل أقل درجة من الملك.
واسم النجاشي: أَصْحَمَة -بفتح الهمزة وإسكان الصاد وفتح الحاء المهملتين-، وقيل: صحمة -بفتح الصاد وإسكان الحاء-، وحكى الرافعي في "شرح مسند الشافعي": أنه يقال: أَصْمَحَة -بتقديم الميم على الحاء- أصمحة، ولعله تصحيف، وقيل: صمحة -بتقديم الميم على الحاء بلا ألف-، قاله ابن أبي شيبة في "مسنده"، وهو شاذ، والله أعلم.
واعلم أن النجاشي تابعي؛ لأنه آمن، رأى الصحابة، ولم ير النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذه المسألة تلقى في المعاياة، فيقال: شخص صلى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُه، وهو تابعي، فيقال: هو النجاشي، قاله أعلم (¬1).
وقوله: "نعى النبي - صلى الله عليه وسلم - النجاشي"، اعلم أن النعي على ضربين:
أحدهما: مجرد إعلام لمقصد ديني؛ مثل: طلب كثرة الجماعة تحصيلًا للدعاء للميت وتتميمًا للعدد الذي وعد بقبول شفاعتهم له؛ كالأربعين والمئة مثلًا، أو لتشييعه وقضاء حقه في ذلك، وقد ثبت في معنى ذلك قوله: - صلى الله عليه وسلم - "هَلَّا آذنتموني به" (¬2)، ونعيه - صلى الله عليه وسلم - أهل مؤتة.
وضرب فيه أمر محرم: مثل نعي الجاهلية المشتمل على مفاخر الميت ومآثره، وإظهار التفجع عليه، وإعظام حال موته، فالأول مستحب، والثاني محرم.
¬__________
(¬1) انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (1/ 63)، و"شرح مسلم" للنووي (7/ 22)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (1/ 205).
(¬2) رواه البخاري (446)، كتاب: المساجد، باب: كنس المساجد والتقاط الخرق والقذى والعيدان، ومسلم (956)، كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على القبر، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

الصفحة 762

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text