كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 2)

الحديث الرَّابع
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا حُرْمَةٌ".
وفي لفظٍ للبخاريِّ: "تُسَافِرُ مَسِيَرةَ يَوْمٍ، إلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ" (¬1).
اعلم أنَّ هذا الحديث روي في "الصَّحيح" على أوجه، منها: "لَا تُسَافِرُ المَرْأَةُ ثَلاَثًا إِلَّا وَمعَهَا ذُو مَحْرَمٍ"، وفي رواية: "فَوْقَ ثَلاَثٍ"، وفي رواية: "ثَلاَثَةٍ"، وفي رواية: "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، تُسَافِرُ مَسِيرَةَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ"، وفي رواية: "لَا تُسَافِرُ المَرْأَةُ يَوْمَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ منها، أَوْ زَوْجُها"، وفي رواية: نهى أن تسافرَ المرأةُ مسيرةَ يومين، وفي رواية: "لا يحلُّ لا مرأةٍ مسلمةٍ تسافرُ مسيرةَ ليلةٍ إلا ومعَها ذُو حرمةٍ منها"، وفي رواية: "لَا يَحِلُّ لِامْرأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ، إلا مَعَ ذِي مَحْرَمِ"، وفي رواية: "مَسِيَرةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ"، وفي رواية: "لَا تُسَافِرُ امْرَأَةٌ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ".
هذه روايات مسلم، وفي رواية لأبي داود: "لا تسافرُ بريدًا"، والبريد: مسيرة نصف يوم (¬2).
قال العلماء: اختلاف هذه الألفاظ؛ لاختلاف السَّائلين، واختلاف
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1038)، كتاب: تقصير الصلاة، باب: في كم يقصر الصلاة؟ ومسلم (1339)، كتاب: الحج، باب: سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، وهذا لفظ مسلم.
(¬2) انظر هذه الروايات في "صحيح البخاري" (1037)، و"مسلم" (1338)، (2/ 975) عن ابن عمر - رضي الله عنهما -.
والبخاري (1139)، ومسلم (827)، (2/ 975 - 976)، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
والبخاري (1763)، ومسلم (1341)، (2/ 978)، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
ومسلم (1339)، (2/ 978)، وأبو داود (1724)، (2/ 140)، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

الصفحة 956