كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 2)
بَابُ الفِدْيةِ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَعْقِلٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الفِدْيَةِ، فَقَالَ: نَزَلَتْ فِيِّ خاصَّةً، وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً، حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَالقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: "مَا كُنْتُ أُرَى الوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى، أوْ: مَا كُنْتُ أُرَى الجَهْدَ بَلَغَ مِنْكَ مَا أَرَى، أَتَجِدُ شاةً؟ "، فَقُلْتُ: لَا، قال: "فَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ" (¬1).
وفي روايةٍ: فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةٍ، أَوْ يَهْدِيَ شاةً، أَوْ يَصُومَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ (¬2).
أمَّا عبدُ اللهِ بنُ مَعْقِل: فهو تابعيٌّ، كوفيٌّ، ثقة، من خيار التَّابعين، كنيته: أبو الوليد، روى عن عبد الله بن مسعود، وثابت بن الضَّحَّاك، وكعب بن عُجْرة، وعديّ بن ثابت، وروى عن علي بن أبي طالب، وروى له البخاري ومسلم وغيرهما.
وأمَّا أبوه مَعْقِل: فهو -بفتح الميم وسكون العين المهملة وكسر القاف- ابن
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1721)، كتاب: الإحصار وجزاء الصيد، باب: الإطعام في الفدية نصف صاع، ومسلم (1201)، كتاب: الحج، باب: جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى، وهذا لفظ البخاري.
(¬2) رواه البخاري (1722)، كتاب: الإحصار وجزاء الصيد، باب: النسك شاة، ومسلم (1201)، (2/ 862)، كتاب: الحج، باب: جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى.
الصفحة 962