كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 2)
باب ما يجوز قتله
عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ، كُلُّهُنَّ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الحَرَمِ: الغُرَابُ، وَالحِدَأَةُ، وَالعَقْرَبُ، والفَأْرَةُ، وَالكَلْبُ العَقُورُ" (¬1).
ولمسلم: "يُقْتَلُ خَمْسٌ فَوَاسِقُ فِي الحِلِّ وَالحَرَمِ" (¬2).
اعلم: أنَّ مسلمًا - رحمه الله - زاد في بعض روايات هذا الحديث: الحيَّة، ولم يذكر العقرب، وذكر في بعضها: العقرب بدل الحيَّة، فيصير المنصوص عليه منها ستًّا.
ووصفت بالفسق؛ [لخروجها جميعًا بالإيذاء والفساد عن طريق معظم الدَّواب] (¬3)، وقيل: لخروجها عن حكم سائر الحيوان في تحريم قتله في الحرم والإحرام بجوازه، وأصل الفسق في كلام العرب: الخروج، وسُمِّي الرَّجل الفاسق فاسقًا؛ لخروجه عن أمر الله -عزَّ وجلَّ- وطاعته، وأكَّد فسقهنَّ بكلٍّ،
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1732)، كتاب: الإحصار وجزاء الصيد، باب: ما يقتل المحرم من الدواب، ومسلم (1198)، (2/ 857)، كتاب: الحج، باب: ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم.
(¬2) رواه مسلم (1198)، (2/ 856)، كتاب: الحج، باب: ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، بلفظ: "خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم ... ".
(¬3) ما بين معكوفين ليس في "ح 2".