كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر (اسم الجزء: 73)

المؤمنين، قال: فخرجت فإذا هو قائم قريبا ينتظرني، فأخذ بيدي ثم خلا بي فقال: ما كرهت مما قال الرجل؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين، إن كنت أسأت فأستغفر الله وأتوب إليه، وأنزل حيث أحببت، قال: لتحدثني ما الذي كرهت مما قال الرجل، فقلت: يا أمير المؤمنين، إنهم متى سارعوا هذه المسارعة يحتقّوا «1» ومتى يحتقوا اختلفوا، ومتى اختلفوا يقتتلوا «2» ، قال: لله أبوك، والله لقد كنت أكاتمها الناس حتى جئت بها.
وعن أبي الزناد «3» : أن عمر بن الخطاب دخل على ابن عباس يعوده وهو يحمّ، فقال له عمر: أخلّ بنا مرضك، فالله المستعان.
وعن عبد الله بن عباس قال «4» : قال لي أبي: إن عمر بن الخطاب يدنيك «5» فاحفظ عني ثلاثا: لا تفشين له سرا، ولا تغتابن عنده أحدا، ولا يجرّبن عليك كذبا.
قال الشعبي: قلت لابن عباس: كل واحدة خير من ألف. قال: بل خير من عشرة آلاف.
وفي حديث آخر: ولا ابتدأته بشيء حتى يسألك عنه، عوضا عن الكذب.
وفي حديث آخر: أن العباس بن عبد المطلب قال لابنه عبد الله بن العباس: يا بني أنت أعلم مني وأنا أفقه منك، إن هذا الرجل يدنيك، يعني عمر بن الخطاب، فاحفظ عني ثلاثا ... الحديث.
وعن عطاء بن يسار «6» : أن عمر وعثمان كانا يدعوان ابن عباس فيسيّر مع أهل بدر، وكان يفتي في عهد عمر وعثمان إلى يوم مات.

الصفحة 188

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text