كتاب الكافي في فقه أهل المدينة - العلمية

السهم الذي لصاحب السهم الكبير ضم اليه مما يليه حتى يستوي حقه فإن خرج لمن له ذلك القدر من الشركاء أخذه وأقرع بين الباقين حتى يستوفوا حقوقهم فإن كان أهل فرض أو عصبة مثل الأخوة للأم والزوجات ونحوهم مع العصبية فأراد أحد الأخوة أو الزوجات أو أحد العصبة أن يقسم له بحصته خاصة دون إخوته فليس ذلك له ولكن يقسم له وخوته ولإخوته في موضع واحد الثلث للإخوة والثمن للزوجات واذا اختلف المتقاسمان في القرعة فأراد أحدهما أن يقرع على جهة وأراد غيره جهة سواها أقرع بين الجهتين فأيهما خرجت قرعتها أسهم عليها فإن كان المقسوم جنانا مختلفة الغرس أو كانت أرضا أو قطع كرم أو جنات تزيد قيم بعضها على بعض قومت كل قطعة وعرف فضل قيمتها على الاخرى ثم أقرع بينها بعد ذلك ولا تجوز القرعة الا بعد التساوي في القيم فإن اختلفت القيم عدلت بعرض من غيرها أو بدراهم ومن كان له موروث بعد موروث أو نصيب بعد نصيب شراء أو غيره جمعت له حصصه كلها في موضع واحد ولم يكن له ان يأبى عن ذلك ولا لشركائه أن يمنعوه من ذلك ولو أراد ذو السهم أو ذو السهمين أخذ حقه في موضعين لم يكن له ذلك وجمع حقه في موضع واحد وإذا كانت الدار مختلفة البيوت قسمت بالقيمة وعدلت وضرب عليها بالسهام إلا أن يتخاير أربابها واذا عدلوا بيوت الدار وعلوها وسفلها بالقيم واقتسموها بالسهمان على القيم رد كل من لحقه فضل على شركائه ما يجب لكل واحد منهم وإذا اختلفت اجناس المقسوم لم يجز اقتسامه بالقرعة حتى يكون أرضا كلها أو دورا كلها أو عبيدا كلهم أو ثيابا كلها ولا يجوز أن يقرع في عبد ودار واذا خرج السهم لزم صاحبه ولم يكن له ان يأبى من قبوله واذا قسم بنيان الدار وتركت عرصتها ليرتفق بها إلا أن تكون العرصة متى اقتسمت صار لكل فريق منهم حظ ينتفع به منها فتجوز حينئذ قسمتها أو يفتح كل ذي سهم في نصيبه بابا الى موضع العرصة فيجوز اقتسامها على هذا ايضا فإذا قسمت الدور وتركت العرصة ترفقا ثم أرادوا قسمتها قد اختلفت قول مالك في ذلك فمرة قال لهم ذلك ومرة قال لا يقسم ويترك مرفقا لجماعتهم وروى ابن وهب عن مالك تلخيص ذلك قال إذا كانت الدار
____________________

الصفحة 446