كتاب الكافي في فقه أهل المدينة - العلمية

احدهما مسلم والاخر نصراني ان اباهما مات وهو على دين كل واحد منهما ولم يعلم اصل دين ابيهما تحالفا وكان الميراث بينهما نصفين وكذلك لو أقام كل واحد منهما بينة على دعواه مثل أن تشهد احدى البنتين بأنه لم يزل مسلما حتى مات وابنه مسلم وتشهد الاخرى بأنه لم يزل نصرانيا حتى مات وابنه نصراني لم يلتفت الى البينتين لتدافعهما وتحالفا وقسم بينهما الميراث بينهما ولو ثبت أنه كان نصرانيا وله ابن نصراني وابن مسلم فأدعى المسلم أنه مات مسلما وادعى النصراني أنه مات على دينه فالقول قول النصراني مع يمينه أن لم تقم للمسلم بينة وان أقام هذا بينة وهذا بينة فالبينة بينة المسلم لأنها زادت مالم تعلم الاخرى وكل من ادعى ولدا يجوز أن يكون مثله لمثله ولم يعرف للولد نسب لحق به فإن أدعى مالم يمكن من ذلك مثل أن يدعي ولدا ولد له بأرض البربر أو ارض الزنج أو ارض الصقلب مما يعلم أن المدعي لم يدخل تلك البلاد وتبين كذبه فلا يلحق به ولا يستلحق أحد إلا الأب وحده ومن استلحق من غير الاب كالجد والاخ فليس يستلحق وانما هو مقر على غيره فلا يلزم الاب ولا تكسب كل نفس الاعليها ومن ادعى ولد امرأة لم تزل زوجة الى وقت وفاتها لم يصدق وجائز دعواه ولد أمة غيره وان لم يعلم بابتياعه لها إذا أمكن أن يتزوجها ولو باع عبد له لا يعرف له نسب ثم استلحقه لحقه إلا أنه لا يرد اليه ولا يفسخ بيعه لأنه لا يرجع الى حرية وإن أدعى رجل ولد أمة قد باعه معها لحق به إلا أن يتهم في الولد بميل اليه أو انقطاع هذه رواية ابن القاسم وروى عبد الملك أنه يقبل اقراره ويرد الثمن وتكون أم الغلام أم ولده كما لو باعها حاملا فوضعت وادعاه سواه إلا ان يكون في حال ما يدعيه معسرا فيكون الولد حرا وعليه قيمته في ذمته والامة مملوكة لمبتاعها ولو اعتقها المبتاع والمسأله بحالها قبل قوله في الولد ولحق به ولم يقبل قوله في الام البينة توجب رد عتقها ولو أعتق المبتاع الولد ثم أدعاه بائعه لحق به ولو كانت الأمة لغيره فادعى ولدها بنكاح وانكر سيدها لم يثبت نسبه منه فإن ابتاعها ثبت نسبه منه واذا وطيء البائع الامة في طهر ووطئها المبتاع في طهر اخر واتت بولد فادعياه جميعا فهو للثاني اذا أتت به لستة اشهر فصاعدا من يوم ابتاعها فإن أتت به لأقل من ستة اشهر فهو للاول واذا وطئها البائع فباعها فوطئها المشتري في ذلك الطهر قبل ان يستبرئها فأتت بولد يشبه أن
____________________

الصفحة 483