نزل به فذلك له مثل أن يحتاج الى رفع حائطه والبنيان عليه لضرورة تضمه اليه فله أن يأمر ذلك الجار بنزع الخشب وأما إن اراد بيع الدار فقال انزع خشبتك فليس ذلك له وليس له اذا لم يعره الى مدة معلومة أن ينزع الخشب إلا الأمر ينزل به يحتاج الى بنيان الحائط ورفعه واذا كان بين رجلين جدار فانهدم فأراد أحدهما بنيانه مع صاحبه وامتنع الاخر في ذلك فعن مالك في ذلك روايتان احدهما أنه لا يجيز الذي ابى منهما على البنيان ويقال لطالب ذلك استر على نفسك وابن ان شئت وله أن يقسم معه عرض الحائط ويبني فيه لنفسه والرواية الاخرى أنه يؤمر بالبنيان مع شريكه ويجبر على ذلك قال ابن عبد الحكم وذلك أحب الينا واذا كان لرجل ممر طريق في ارض جاره الى مال له فأراد صاحب الارض أن يحول ذلك الطريق الى موضع اخر من تلك الارض ويغرس موضع الطريق فليس ذلك له الا بإذن الذي له الممر وسواء كان في ذلك عليه ضرر أو لم يكن إلا ان يكون بين الممرين قدر الذراع او نحوه مما لا مضرة فيه على المار الى ماله فلا يمنع صاحب الارض من ذلك ويجبر عليه ان ابى عنه ذكره ابن عبد الحكم عنه ولو اراد صاحب الارض ان يغرس أرضه ويحظر عليها ويجعل لصاحب الممر بابا يدخل عليه الى ماله فليس ذلك له الا برضى صاحب الممر واذا كان كرم أو جنان بين شريكين فأراد احدهما أن يحظر عليه ويعمل ذلك معه شريكه لم يجبر الشريك على ذلك إن ابى منه واذا انفلتت دابة نهارا او ليلا فوطئت على رجل نائم فجرحته أو كسرته أو قتلته لم يكن على صاحبها شيء وجرحها جبار هدر وكذلك ما افسدت المواشي بالليل والنهار من الاموال والثياب والأمتعة ما عدى الزروع والكروم والاجنة فإن ما أفسدت الدواب والمواشي من ذلك بالليل خاصة دون النهار فعلى ربها ضمانه بالغا ما بلغ على الرجاء والخوف وان كان اكثرمن قيمة الدابة والماشية وهذا إذا كانت الدابة دون قائد أو راكب أو سائق وسيأتي حكمها في ذلك وحكم ما افسدت المواشي من الزروع والكروم بأوعب من هذا في موضعه من هذا الكتاب ان شاء الله ومن كانت له دابة ضارية أو ناقة أو بقرة ضارية أو كلب عقور لا يستطيع على حبس الدواب عن الزروع والكروم ولا الكلب عن الاذى فتقدم اليه في ذلك فلم يبع الدابة ولا ذبح البقرة ولا باعها ولا عقر الكلب ضمن ما جنت بالليل والنهار ولا حريم للبئر إلا ما اضر ببئر جاره في قطع مائها أو نقصه وليس
____________________