كتاب الكافي في فقه أهل المدينة - العلمية

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب العتق باب من يجوز عتقه وينفذ في ذلك فعله ومن لايجوز ذلك منه ويرد خصلة فيه لايجوز عتق المكره ولا طلاقه ولا عتق السفيه المولى عليه ولا غير البالغ إلا لأمهات أولادهم وأما السكران فيقع عتقه وطلاقه وتجوز وصية المولى عليه بالعتق بعد وفاته و لا تجوز عتاقة في حياته ولا يجوز عتق المديان وعليه من الدين ما يستغرق ملكه الا بإذن أرباب غرمائه فإن أعتق بغير اذنهم كانوا بالخيار في إجازة عتقه ورده فإن ردوا عتقه وثاب له مال والعبد في يده قضى دينه ونفذ عتق العبد كذلك لو باعه الحاكم في الدين فلم يقتسم الغرماء ماله حتى طرأ له مال فإنه يقضي دينه من ذلك وينفذ عتق العبد ويرد البيع ولا ينبغي لمن رد الغرماء عتق إمائه أن يطأهن لما يجوز من حدوث مال له يوجب عتقهن ومن لم يجز الغرماء ما اعتقه من العبيد ومات فميراثه لسيده وليس لورثته الاحرار منه شيء ولو اعتق عبيده وهو موسر ثم افلس لم يرد عتقه وكذلك لو اعتقهم وهو مفلس ثم أيسر لم يرد عتقه ومن اعتق عبدا لا مال له غيره وعليه دين لا يحيط بقيمته بيع منه بقدر دينه وأعتق ما فضل عن دينه ولا يجوز للمرأة ذات الزوج عتق عبد يجاوز ثلثها إلا بإذن زوجها وعتقها لعبدها لا مال لها غيره مردود كله ثلثه وجميعه هذا الاشهر في المذهب وقد روي عن مالك وقالت طائفة من اصحابه إنه ينفذ من ذلك الثلث ومن أهل المدينه من يقول إن فعلها جائز في مالها كله اذا كانت صحيحه كالرجل سواء ولا اعتراض لزوجها فيما لا يملكه من مالها لانه لايحل له شيء منه الا عن طيب نفس منها ولا تجوز عتاقة العبد بغير اذن سيده فإن فعل فسيده بالخيار في إجازة عتقه ورده فإن أجاز ذلك كان له الولاء دون العبد وأن لم يعلم السيد بعتقه حتى اعتق العبد كان الولاء للعبد دون السيد ومن وهب عبدا لولده الصغير ثم أعتقه لم ينفذ
____________________

الصفحة 503