ولو ان رجلا أرسل الى رجل بشيء ثم أراد ارتجاعه كان له ذلك مالم يشهد على نفسه فإن كان أشهد على نفسه نفذ ذلك للمرسل اليه ولو مات المرسل اليه كان ذلك لورثته وجائز هبة التمر في رؤؤس النخل والصوف على ظهور الغنم وقبض ذلك كله وحيازته ان يقبض الاصول وتكون بيد الموهوب له ليجز الثمره ويجز الصوف فإن لم يقبض الموهوب له الغنم او الشجر حتى مات الواهب بطلت الهبات وجائز هبة ما في بطون الاناث من الحيوان ولا تتم الا بقبض الموهوب له الامهات من الاماء والبهائم وتضع عنده فإن لم يقبض الامهات حتى مات الواهب فلا شيء للموهوب له فان لم يمت الواهب ولم يقبض الموهوب له ووضعت وهو قائم على الطلب حكم له بها ولورثته ايضا بعده ان مات قبل قبضها في حياة الواهب وجائز هبة المشاع ويقبض بما يقبض به الرهن على ما مضى فى كتاب الرهون والاشهاد فى هبة المشاع ويقبض بما يقبض به الرهن على مضى من ذلك واذا اكراها الموهوب له وكتبها باسمه وقبضها المكتري بما تقبض به تمت ونفذت وجائز هبة المجهول من المواريث وغيرها من الحاضر والغائب وحيازته الاشهاد به وقبول الموهوب له ويحل محل شريكه فيه ومن وهب أقساطا من زيت زيتون بعينه او جلجال بعينه اجبر الواهب على عصره وجائز هبة الدين والوديعه وحوز الدين قبض الوثيقه به والاشهاد بذلك أو الحواله به والاشهاد بذلك ويكفي في الوديعه الاشهاد لمن هي في يديه وان وهبها لغيره أشهد له بحضرة من هي في يديه ولو وهب رجل هبة لرجلين احدهما غائب كان قبض الحاضر حيازة له وللغائب فإن قبلها الغائب اذا قدم والا رجعت حصته الى واهبها ومن وهب لغائب شيئا وأشهد عليه وتخلى منها صحت الهبه وقد قيل لا تصح حتى يخرجها الى من يحوزها للغائب وقبض المعار حيازة للموهوب له وكذلك المخدم قبضه لرقبة العبد حيازة لمن وهبه له سيده ويحتاج هؤلاء الى اللفظ بالقبول والا لم تصح وليس قبض المستأجر بحيازة للموهوب الا ان يقبضه الواهب الاجارة وليس قبض المرتهن ولا قبض الغاصب حيازة للموهوب له اذا وهب البائع بيعا فاسدا ما باعه بغيرالمشتري جاز ذلك اذا كان ذلك قبل تحول سوقه ولا يكون قبض المشتري قبضا للموهوب له وان وهبها بعد ان يحول سوقها لم تجزىء الهبه هذا قول مالك وتحصيل مذهبه في البيع الفاسد وغيره من اهل المدينه وغيرها ولا يجعلون
____________________