كتاب الكافي في فقه أهل المدينة - العلمية

اختلاف الاسواق في هذا ولا في غيره فوتا ما دام الشيء يوجد بعينه ولو استأجر الواهب الهبه من الموهوب له بأثر ما وهبها له فلم تزل في يده الى ان مات فهي باطله باب هبة المريض هبة المريض في مرضه موقوفه ليعلم هل تخرج من ثلثه ام لا الا ان يكون له اموال مأمونه فتكون الهبه اذا علم بخروجها من الثلث نافذه لمن وهبت له اذا قبضها وان قبضت الهبه وصح الواهب كانت في رأس ماله وما تبعه من الهبات في مرضه ثم مات منه كانت في ثلثه قبضت او لم تقبض ان احتملها الثلث والا فما حمله الثلث منها وان صح نفذت كلها من رأس ماله ولو وهبت في صحته فتأخر اقباضه اياها حتى مات او مرض رجعت ميراثا بين ورثته ولم تكن في ثلث ولا في غيره سواء كانت لوارث او لاجنبي باب هبة الوالد لولده وهبته من اموالهم جائز ان يهب الرجل لبعض ولده دون بعض ويكره ان يهب ماله كله لاحد ولده الا ان يكون يسيرا فإذا فعل في صحته نفذ ذلك وهبة الاب لابنه وعطيته ونحلته بمنزلة واحده ان كان كبيرا رشدا فهو والاجنبي سواء على ما مضى من حكم الحيازه وان كان صغيرا فلا حيازه عليه فيما وهب له إلا الاشهاد بالهبة والاعلان بها لانه هو الحائز له وذلك في كل ما يبرز له من العقار والعروض والحيوان والمتاع كله الا العين دون ما سواها فإنه يحتاج فيها اذا وهبها لابنه الصغير ان يخرجها من يده الى من يقبضها لابنه والا لم تصح ان مات وهي بيده وقد قيل انه ان ابرز العين في ظرف مختوم واشهد عليها ووجدت على حالها بعد موته فانها تصح وتنفذ للابن الصغير وكلاهما قول مالك وأما ما عدا العين فحيازة الاب حيازه في كل ما يتصرف به على الصغير من بنيه اذا كان لا يسكن ولا يلبس ولا يستغل شيئا من ذلك لنفسه ولا يركب الدابه التي وهبها لولده الا كما يركبها الاجنبي المستعير فإن ركبها كما كان يركبها بطلت الهبه ويكفيه الاشهاد والاعلان في ذلك كله حتى يبلغ
____________________

الصفحة 530