احدهما ولا جمعهما جميعا للموصي له فله احدى التسميتين فإن كانت احدهما اكثر من الاخرى وكانتا من صنف واحد فله الاكثر من الوصيتين وسواء كانتا عينا او عرضا موزونا او مكيلا او معدودا او رقيقا او عقارا اذا كان احدهما اكثر فله اكثر الوصيتين اذا كانتا من جنس واحد وان اوصى بنوعين مختلفين في موضع واحد او موضعين فله جميع الوصيتين ولو اوصى له تارة بدنانير او دراهم مسماه وتارة بثلث ماله فله الاكثر مالم يجاوز الثلث هذا اذا كان ماله عينا كله فإن كان عينا وعرضا فله ثلث العروض والاكثر من ثلث العين او التسميه مالم يجاوز الثلث وان أوصى لرجل بشيء بعينه من دار أو عبد أو دابة أو ثوب ثم أوصى بذلك الشيء بعينه لرجل آخر ولم يبين في قوله رجوع فهو بينهما وان أوصى لرجل بمائة ولاخر بخمسين ثم اوصى لثالث بمثل احدى الوصيتين ولم يبين ففيها روايتان احداهما ان له النصف من الاولى ونصف الاخرة والثانية أن له مثل الاخرة دون الاولى وقال أشهب له الاقل من الوصيتين لأنه يقين وغيره ظن وتخمين وتجوز وصية السفيه والبكر والصبي الذي يعرف ما يوصى به ويعقله وتجوز وصية المجنون اذا اوصى في حال افاقته وتجوز وصية المقتول خطأ في ديته ولا يجوز ثلثه وإذا استكملت الحامل ستة أشهر لم يجز لها في مالها إلا ما يجوز للمريض المثبت المرض وذلك الثلث وسواء كانت ذات زوج أو لم تكن هذا لم يختلف فيه مالك وأصحابه على ما ذكره في موطئه ومن أهل المدينه جماعة يجيزون فعل الحامل مالم يضر بها المخاض من النفاس فإذا كان ذلك لم يجز لها من مالها إلا ما يجوز للمريض المتقى منه في الثلث ومن بلغ منه الخوف مبلغا يكون اليأس منه أغلب أمره كالزاحف في القتال بين الصفين أو من أشرف على الغرق أو من أحاط به اللصوص الذين شأنهم القتل والسباع الضارية لم يجز له حكم في ماله الا في ثلثه وأما المجذوم والمفلوج والابرص ومن به من الامراض ما يطاوله فحكمه في ماله حكم الصحيح إلا ان تعرض لاحدهم علة مخوف منها عليه فيكون سبيله سبيل المريض الذي لا يجوز حكمه إلا في ثلثه وهبة المريض وصدقته وسائر عطاياه وما يخرجه من يده موقوف على موته أو صحته فإن مات كان ذلك في ثلثه وإن صح كان من رأس المال ولا يجوز له الرجوع فيه إلا أن يكون أراد به الوصيه وللمريض المخوف عليه أن يبيع ويشتري ويأكل ويلبس ويطأ اماءه ولا يعزل ولا تجوز وصية القاتل عمدا
____________________