كتاب الكافي في فقه أهل المدينة - العلمية

في مال ولا دية هذا اذا كانت الوصية قبل الضرب الذي مات منه او قبل القتل في العمد وأما الخطأ فلا يجوز لقاتله وصية في الدية وتجوز في سائر المال ومن أوصى لرجل بوصية ثم قتله الموصي له خطأ لم تسقط وصيته فإن قتله عمدا بطلت وصيته الا ان يوصي له بعد علمه بقتله لان الوصية اذا كانت بعد الضرب او القتل جازت في العمد والخطأ في المال وفي الديه وليس للمفلس أن يجيز ما فوق الثلث من وصية من يرثه الا بأذن غرمائه ولا له أن يقر بوصية أوصى بها أبوه أو وديعة كانت عنده وله ذلك كله إن كان قبل أن يطالبه غرماؤه ولا يستحق الموصى له شيئا إلا بموت الموصي فإن مات قبله فلا شيء لورثته وان مات الموصى قبل ثم مات الموصى له قبل تنفيذ الوصية وقبل قسمة التركة كان ورثته يقومون مقامه ولو أوصى له بدينار وتغيرت السكه كان الموصي له سكة الناس يوم يموت الموصي ولو أوصى بعتق كل عبد له مسلم وله عبيد مسلمون ونصارى فأسلم بعض النصارى بعد وصيته لم يعتق منهم الا من كان مسلما حين اوصى ولا يلتفت الى من أسلم قبل موته ولا بعد موته ومن أوصى له بشيء بعينه فهو له إن حمله الثلث وإلا فما حمل من الثلث وان تلف الشيء الموصى به بعينه لم يشرك الموصى له به احدا من اهل الوصايا فيما بقي من الثلث الميت ولا يحسب الورثه ذلك من الثلث وكأن الميت مات ولم يتخلف ذلك الشيء وكل ما عمله الموصي من ماله قبل موته كالميراث يطرأ له بعد وصيته أو غير ذلك من ضروب الفوائد جرى فيه كله ثلثه اذا أوصى به وان كانت الوصية منه وهو غير عالم بما طرأ له من ماله فطرأ منه مالم يعلمه الى ان مات فلا يجوز فيه ثلثه إلا أن المدبر في الصحه يدخل فيما علم وفيما لم يعلم وقد روي عن مالك أن المدبر في ذلك كالوصية لا يدخل الافيما علم وفي هذا اختلاف كثير بين اصحاب مالك وغيره وتحصيل مذهبه ما ذكرت لك ولو أوصى لرجل بثلث ماله ولاخر بثلث ماله ولم يرجع عن احدهما كان الثلث بينهما نصفين ولو اوصى رجل بثلث ماله لرجل ولاخر بجميع ماله فإن أجاز ذلك الورثه قسم المال على اربعه أجزاء فيكون للذي أوصى له بجميع المال ثلاثة أرباع المال وللذي أوصى له بالثلث ربعه وان لم يجز الورثه ذلك ضربوا في الثلث بأربعه اجزاء للموصي له بجميع المال ثلاثة أرباع الثلث وللموصي له بالثلث ربع الثلث ولو أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بنصفه ولآخر بربعه ولم
____________________

الصفحة 546