كتاب نوادر الخلفاء = إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس

ابن الخياط والمهدي
ودخل ابن الخياط المكي على المهدي ومدحه فأمر له بخمسين ألف درهم، فسأله أن يأذن له في تقبيل يده، فأذن له فقبلها وخرج، فلما انتهى إلى الباب حتى فرقها جميعاً فعوتب في ذلك، فأنشد يقول:
لمست بكفي كفه أبتغي الغنى ... ولم أدر أن الجود من كفه يعدي
فلا أنا منه ما أفاد ذوي الغنى ... أفدتُ وأعداني فأتلفت ما عندي
فغني بهما المهدي، فأمر له بخمسين ألف دينار، انتهى.
ولبعضهم تغزلاً في مليح:
أقولُ لمقلتيه حين ناما ... وسحر النوم في الأجفانِ سار
تبارك من توفاكم بليلٍ ... ويعلم ما جرحتم بالنهار

الصفحة 297

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text