كتاب بغية المتطوع في صلاة التطوع

والدليل على ذلك ما جاء:
عن ابن عباس؛ قال: " شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم؛ فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة". متفق عليه. (¬1)
عن ابن عمر؛ قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهم يصلون العيدين قبل الخطبة ". متفق عليه. (¬2)
- (5-14-4) إذا اجتمع العيد والجمعة:
إذا اجتمع العيد والجمعة، فمن صلى العيد؛ سقط عنه وجوب الجمعة، ويصلي مكانها صلاة الظهر وحداناً.
والدليل على ذلك ما جاء:
عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " قد اجتمع في يومكم هذا عيدان: فمن شاء؛ أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون". أخرجه أبو داود وابن ماجه. (¬3)
¬_________
(¬1) حديث صحيح.
أخرجه البخاري في (كتاب العيدين، باب الخطبة بعد العيد، حديث رقم 962) واللفظ له، مسلم في (كتاب صلاة العيدين، حديث رقم 884) مطولاً.
(¬2) حديث صحيح.
أخرجه البخاري في (كتاب العيدين، باب الخطبة بعد العيد، حديث رقم 963) واللفظ له، ومسلم في (كتاب صلاة العيدين، 888) .
(¬3) حديث حسن لغيره
أخرجه أبو داود في (كتاب الصلاة، باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد، حديث رقم 1073) ، وأخرجه ابن ماجه في (كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، حديث رقم 1311) عن أبي هريرة وابن عباس، والفريابي في "أحكام العيدين" (حديث رقم 150) .
والحديث صححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (1/200) ، وصححه قبله البوصيري في "زوائد ابن ماجه" (1/237) ، وقال: " هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه أبو داود في سننه عن محمد بن مصفى بهذا الإسناد، فقال: " عن أبي هريرة "؛ بدل: "ابن عباس"، وهو المحفوظ" اهـ. وحسن إسناده محقق "زاد المعاد" (1/448) ، وكذا محقق " جامع الأصول" (6/145) ، وتوسع في تحقيق الكلام عليه مع تحسينه لغيره صاحب "سواطع القمرين في تخرج أحاديث أحكام العيدين " للفريابي (ص211-218) .

الصفحة 121