كتاب أحكام أهل الملل والردة من الجامع لمسائل الإمام أحمد بن حنبل
وهذا قول عجب، إنما ورثوه؛ لأنه عقل بِهِ.
وأقبل يتعجب من هذا القول، وأقبل أبو عبد الله يتعجب من إسناده، ونظر فِيهِ، ثم قَالَ لي: هذا الحديث يروى، فإن كان يثبت فهو كما قَالَ، وإن لم يكن ثبت فليس هو، إلا ما قَالَ: الولاء لمن أعتق، وليس ههنا عتق.
957 - أَخْبَرَنِي الميموني فِي موضع آخر، أن أبا عبد الله سألوه فِي مجلس آخر: الرجل يسلم عَلَى يدي الرجل، قَالَ: من الناس من يجعل إسلامه عَلَى يده ولاء، وقد جره يحرز بِهِ ميراثه، ويعقل عنه، وذكر الحديث، فَقَالَ: من يذهب إليه جعل إسلامه ولاء له، ومن لم يذهب إليه جعل الولاء فِي ميراثه وعقل عنه.
قَالَ: يقولون العجب، وأظنه قَالَ: ويقولون: يرثه ولا يعقل.
958 - وَأَخْبَرَنِي الميموني فِي موضع آخر، قَالَ: ذكرا لأبي عبد الله الحديث الَّذِي يرويه تميم الداري: «من أسلم عَلَى يد رجل» والقصة فِيهِ، فأقبل يضعف إسناده ويطعن فِيهِ.
قَالَ عبد الملك: وَالَّذِي يثبت فِيهِ وفهمي من قوله فِي الرجل يسلم عَلَى يدي الرجل أنه ليس بمولى له.
وأقبل يعجب من قصة تميم وماله، يعني: إذا مات.
959 - أَخْبَرَنِي أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق أنه قَالَ لأبي