كتاب كلمات السداد على متن الزاد

العتيقُ، وأبعدُ أولى من أَقْرب (*)، ويَحْرُمُ أنْ يَؤُمَّ في مسجدٍ قبل إِمَامِهِ الراتبِ إلا بإذنِه أو عذره، ومن صلَّى ثم أُقيمَ فرضٌ سُنَّ له أَنْ يُعيدَها، إلا المغربَ (*)،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) قوله: (وأبعدُ أَوْلَى من أَقْرب). قال في المُقنع: وهل الأَوْلى قَصْدُ الأبعدِ أو الأقربِ؟ على روايتين. قال في الشرح الكبير: (إحداهما) قَصْدُ الأَبْعَدِ أَفْضَلُ لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (أعظمُ الناس أجراً في الصلاةِ أَبْعَدَهُمْ فَأَبْعَدُهمْ مَمْشَى) (¬1) (والثانية) قَصْدُ الأَقْربِ، لأنَّ له جِواراً فكانَ أحقَّ بصلاتِه، ولقوله عليه السلام: (لا صلاةَ لجارِ المسجدِ إلا في المسجدِ) (¬2) ا. هـ. قلت: يختلف ذلك باختلافِ المقاصدِ والنياتِ والمصالحِ والمفاسدِ.
(*) قوله: (ومن صلَّى ثم أُقيمَ فرضٌ سُنَّ أن يُعيدَها إلا المغربَ). قال في المقنع: وعنه يعيدُها ويشفعُها قال في الشرح الكبير: فأما المغربُ ففي استحبابِ إعادتِها روايتان (إحداهما): قياساً على سائرِ الصلواتِ (والثاني): لا يُستحَبُّ، حكاها أبو الخَطَّابِ؛ لأنَّ التطوعَ لا يكونُ بوتر. فإن قلنا: تُستحبُ شَفْعَها برابعة، نَصَّ عليه أحمدُ وبه قال الأسودُ بنُ يزيد والزهريُّ والشافعيُّ وإسحاقُ. وعن حُذَيْفَة أنه أعادَ الظهرَ والمغربَ وكان قد صلاهنَّ في جماعة. رواه الأَثْرم.
¬__________
(¬1) رواه أبو داود في باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة من كتاب الصلاة 2/ 261 برقم (552)، ورواه ابن ماجه في باب الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجراً، من كتاب المساجد والجماعات 1/ 257 برقم (782).
(¬2) حديث ضعيف كما في المقاصد الحسنة ص 467، وكذا في إرواء الغليل للألباني في المغني: لا نعرفه إلا من قول عليٍّ في (سننه) وقيل أراد به الكمال والفضيلة فإنَّ الأخبار الصحيحية دالَّةٌ على أن الصلاة في غير المسجد صحيحة جائزة، المغني 3/ 9

الصفحة 75