كتاب الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة
لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَكُونَ في بُطُونِ السِّبَاعِ وَحَوَاصِلِ الطَّيرِ، لَنْ أُصَابَ بِمِثْلِ (¬١) ذَلِكَ أَبَدًا، مَا وَقَفْتُ مَوْقِفًا قَطُّ أَغْيَظَ إِلَيَّ مِنْ هَذَا))، ثم قال: (([جَاءَنِي] (¬٢) جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ حَمْزَةَ مَكْتُوبٌ في أَهْلِ (¬٣) السَّمَوَاتِ السَّبْعِ: حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، أَسَدُ اللهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ)) (¬٤).
٩٤ - وأقبلت صفية بنت عبد المطلب؛ أخت حمزة لأبيه وأمه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنها الزبير بن العوام: ((اِلْقَهَا فَأَرْجِعْهَا لَا تَرَى مَا بِأَخِيهَا) فقال: يا أُمَّه؛ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يأمُرُكِ أَنْ تَرجِعِي. قالت: ولما؟ وقد بلغني أنه قَد (¬٥) مُثِّلَ بأخي؟ وذلك في الله، فما أرضانا بما كان من ذلك، لأَحْتَسِبَنَّ ولأَصْبِرَنَّ إنْ شَاءَ الله.
فجاء الزبير فأخبره بذلك، قال: ((خَلِّ سَبِيلَهَا))، فأَتَتْهُ فَنَظَرتْ إليه، فَصَلَّتْ عليه، واسترجعتْ واستغفرتْ لَهُ، ((فَأَمَرَ بِهِ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فَسّجُّيَ ببردة، ثُمَّ صلى عليه، فَكَبَّر سبعًا (¬٦) وَدَفَنَهُ)) (¬٧).
---------------
(¬١) في نسختي (ج) و (د): (بمثلك).
(¬٢) في نسخة (أ): (جانا)، وفي بقية النسخ (جاءني)، وهو الصحيح.
(¬٣) في نسختي (ج) و (د) سقطت كلمة: (أهل).
(¬٤) تخريج الحديث رقم (٩٣):
السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ٥٨، عن ابن إسحاق.
دلائل النبوة للبيهقي ٣/ ٢٨٥ - ٢٨٦، عن محمد بن كعب.
مستدرك الحاكم، ح رقم ٢٥٥٧، و ح رقم ٢٥٥٨، ٢/ ١٣٠ - ١٣١، عن أنس بن مالك. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
السيرة النبوية لابن كثير ٣/ ٧٩، وعزاه لابن إسحاق.
(¬٥) سقطت (قد) من (ج) و (د).
(¬٦) في نسختي (ج) و (د): (فكبر سبعين).
(¬٧) تخريج الحديث رقم (٩٤):
أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧ ................ =