كتاب الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة
إلى جنبِ (¬١) خشبةٍ مُسْنِدًا ظهرِه إليها، فلمَّا كَثُرَ النَّاسُ قالَ ((ابنو لي منبرًا))، فَبنوا لَهُ (¬٢) منبرًا لَهُ عتبتان، فلمَّا قام على المِنْبَر يخطبُ حَنَّتْ الخشبةُ إلى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم.
قال أنَس: وأنا في المسجد، فسمعتُ الخَشَبةَ تَحِنُّ حنينَ الواله، فما زالت تَحِنُّ حتى نَزَلَ إليها فاحْتَضَنَهَا فسكنت، فكان الحسنُ إذا حَدّثَ [٣٠/ب] بهذا الحديث بكى ثم قال: يا عبادَ الله؛ الخشبةُ تَحِنُّ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -تشوقًا إليه؛ لمكانِهِ مِنَ اللهِ، فَأَنْتُم أحَقُّ أَنْ تَشْتَاقوا إلى لقائِهِ)).
وفي لفظ: فنزل إليه (¬٣) النبي الله صلى الله عليه وسلم فاحتضنه وسارَّه بشيءٍ.
[وفي لفظ: فصاحتْ النَّخْلةُ التي كان يخطب عندها حتى كادتْ تَنْشَقُّ] (¬٤).
وفي لفظ: فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أنينَ الصبيّ الذي (¬٥) يَسْكُتُ حتى استقرَّت.
وفي لفظٍ: كانتْ تبكي على ما كانتْ تسمعُ من الذكر (¬٦).
---------------
(¬١) سقط في (ج) و (د): (جنب).
(¬٢) في (ج): (لي)، بعد (بنوا له) وهو خطأ، والصواب المثبت.
(¬٣) في (د): (فنزل إليها فاحتضنها وسارها).
(¬٤) سقط ما بين المعكوفتين من (د).
(¬٥) في نسخة (أ) تكررت كلمة (الذي)، وفي نسختي (ج) و (د) فراغ وبياض بمقدار كلمة (يسكت).
(¬٦) تخريج الحديث رقم (١٥٦): إسناده حسن، ورجاله ثقات، والمبارك بن فضالة صدوق يدلس، لكنه صرح بالتحديث.
أخرجه الأمام أحمد في مسنده، ح رقم ١٣٣٩٦، ص ٩٤٠.
أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، ح رقم ١٧٧٦، ٣/ ١٣٩.
أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢/ ٥٥٩.
أخرج البخاري عجزه، ح رقم ٢٠٩٥، ص ٣٦٥، كتاب البيوع، ٣٢، باب النجار.