كتاب الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة

٣٠٠ - وروى البخاري في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:
((دخلت على أبي بكر - رضي الله عنه -، فقال (¬١): في كَمْ كَفَّنْتُمْ النبيَّ صلى الله عليه وسلم؟ قالت (¬٢): في ثلاثةِ أثوابٍ [يمانية] (¬٣) بيضٍ سَحولية، ليس فيها قميص ولا عِمامة، وقالَ لها: في أيِّ يومٍ تُوفِيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ قالتْ: يومَ الاثنين، [قالَ (¬٤): فَأيُّ يومٍ هذا؟] (¬٥) قالتْ: يومَ الاثنين، قالَ: أرجو فيما بيني وبينَ الليلة، فنظرتُ إلى ثوبٍ عليهِ كانَ يمرَّض فيهِ بِهِ ردعُ (¬٦) من زعْفَران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا وزيدوا عليه ثوبين، وكفنوني [فيها] (¬٧)، فقلتُ: إنَّ هذا [خَلِق] (¬٨)، قالَ: إنَّ الحيَّ أحقُّ بالجديدِ مِنَ الميِّتِ، إنَّما هو للمهلة (¬٩)، فلم يُتَوَفَ حتى أمسى مِنْ ليلة الثلاثاء،
---------------
(¬١) في نسخة (د): (فقلت)، والصواب المثبت.
(¬٢) في نسخة (د): (قال)، والصواب المثبت.
(¬٣) يمانية: من صحيح البخاري.
(¬٤) في نسخة (ج): (قالت)، والصواب المثبت.
(¬٥) سقط من نسخة (د) ما بين المعكوفتين.
(¬٦) ردع: الزعفران أو لطخ منه، القاموس المحيط ص ٧٢١، مادة (ردع).
(¬٧) في نسخة (أ): (فيهما)، والصواب المثبت، والتصحيح من باقي النسخ، ومن صحيح البخاري.
(¬٨) في نسختي (ج) و (د): (لخلق).
(¬٩) في نسختي (ج) و (د) بياض مكان كلمة: (للمهلة). والمُهْلة مثلثة، وهو الفتح، وصديد الميت، القاموس المحيط ص ١٠٥٩ مادة (مهل)، وفي فتح الباري ٣/ ٣٥٤، المهلة: قال عياض رُوِيَ بضم الميم وفتحها وكسرها.

الصفحة 391