كتاب الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة

وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ [يُصْبِحَ])) (¬١)
٣٠١ - // وكان آخر ما تكلَّم بِهِ أبو بكر - رضي الله عنه -: ربِّ توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين، وتُوفِيَ بينَ المغربِ والعِشاءِ مِنْ لَيْلَةِ الثلاثاء، لثمانٍ بقينَ مِنْ جمادى الآخرة سنةَ [ثلاثَ] (¬٢) عشرة من الهجرة، فكانت خلافتُهُ سنتين وثلاثة أشهر وعشرَ ليالي، وكان عمرُهُ ثلاثًا وستين سنة، وَغَسَّلَتْهُ زوجتُهُ أسماءُ بنتُ عُمَيْس (¬٣) بوصيةٍ مِنْهُ، وابنُهُ عبد الرحمن يصبُّ عليها الماء، وَكُفِنَ وَحُمِلَ على السرير الذي حُمِلَ عليهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وصلى عليه عمرُ - رضي الله عنه - في مسجدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وجِاهَ المِنْبَر، وَدُفِنَ ليلةَ الثلاثاء إلى جَنْبِ رسولِ الله} [بوَصيةٍ مِنْهُ] (¬٤)، وألصقوا
---------------
(¬١) تخريج الحديث رقم (٣٠٠):
أخرجه البخاري في صحيحه، ح رقم ١٢٦٤، ص ٢٢٠، كتاب الجنائز، ١٨، باب الثياب البيض للكفن، و ح رقم ١٣٨٧، ص ٢٤٢.
أخرجه مسلم في صحيحه، ح رقم ٤٥/ ٩٤١، ص ٤٤٧ - ٤٤٨، كتاب الجنائز، ١٣، باب كفن الميت.
أخرجه مالك في الموطأ ١٦ كتاب الجنائز ٢ باب ما جاء في كفن الميت ح ٦، ١/ ٢٢٤.
أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ٢٣٣، ٧/ ٢٤٦.
أخرجه ابن حبان في صحيحه، ح رقم ٦٦١٥، ١٤/ ٥٨٣، أخرج بعضه.
وتصحيح: (أن يصبح) من صحيح البخاري، وفي جميع النسخ المخطوطة: (الصبح).
(¬٢) في مخطوط (أ): (ثلاثة)، والصحيح ما أثبته، وهو المثبت في النسخ الأخرى.
(¬٣) الصحابية الجليلة: أسماء بنت عميس بن معد بن الحارث الخثعمية، أمها هند بنت عوف، هاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، ثم هاجرت إلى المدينة، وتزوجها أبو بكر بعد استشهاد جعفر - رضي الله عنهم -. الطبقات الكبرى ٨/ ٢٨٠، الاستيعاب ٤/ ١٧٨٤، الإصابة ٧/ ٤٨٩.
(¬٤) سقط ما بين المعكوفتين من نسختي (ج) و (د).

الصفحة 392