كتاب الفروق الفقهية والأصولية

وكقول أبي حنيفة – رحمه الله- (ت 150 هـ) (¬1): إذا خرج الدود من أحد السبيلين ينتقض الوضوء، وإن خرج من الجرح لم ينتقض (¬2). وقول محمد بن الحسن الشيباني (ت 189 هـ) (¬3) في النوادر: إذا نزل الدم إلى قصبة الأنف انتقض وضوؤه، وإذا وقع البول في قصبة الذكر لم ينتقض (¬4). وقوله في الأصل: إذا نقب البيت، وأدخل يده، وأخرج
¬__________
(¬1) هو النعمان بن ثابت الكوفي التيمي بالولاء، أحد أئمة المذاهب الفقهية السنية الأربعة. ولد في الكوفة سنة (80 هـ) ونشأ فيها، وتلقى علمه على حماد بن أبي سليمان، وتوفي في بغداد سنة (150 هـ).
من آثاره: الفقه الأكبر في الكلام، والمسند في الحديث، والرد على القدرية، والمخارج في الفقه.
راجع في ترجمته: طبقات الفقهاء للشيرازي (ص 86)، الفهرست (ص 284)، أخبار أبي حنيفة وأصحابه للصيمري (ص 1 - 141)، شذرات الذهب (1/ 277)، والفتح المبين (1/ 101) وما بعدها، ومعجم المؤلفين (13/ 104) وغير ذلك. ومنها الكتب الخاصة عن الإمام أبي حنيفة.
(¬2) الفروق للكرابيسي (1/ 34).
(¬3) هو أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، صاحب الإمام أبي حنيفة، ومدون فقه المذهب. صحب أبا حنيفة، وأخذ عنه الفقه، ثم عن أبي يوسف. التقى بالإمام الشافعي في بغداد، وناظره، تميّز بالفطنة والذكاء، وكان مقدماً في الفقه والعربية والحساب، توفي بالري سنة (189 هـ) وقيل سنة (187 هـ).
من مؤلفاته: كتب ظاهر الرواية المعتمدة في المذهب الحنفي، وهي الجامع الكبير، والجامع الصغير، والسير الكبير، والسير الصغير، والمبسوط، والزيادات، وله كتب كثيرة غيرها.
راجع في ترجمته: الجواهر المضيّة (3/ 122)، وأخبار أبي حنيفة وأصحابه للصيمري (ص 120 - 130)، ووفيات الأعيان (3/ 324)، وطبقات الفقهاء للشيرازي (ص 135)، والفهرست (ص 287)، والفتح المبين (1/ 110).
(¬4) الفروق للكرابيسي (1/ 35).

الصفحة 64