كتاب الفروق الفقهية والأصولية

إن الذي يبدو، من خلال النظر في المؤلفات في هذا العلم، أن القرن الرابع الهجري كان بداية للتدوين في هذا المجال، سواء كان على سبيل الانفراد، أو على سبيل دخوله ضمن باب أوسع. ففي هذا القرن ذكرت طائفة من المؤلفات، نذكر منها:
1 - الفروق لأبي العباس أحمد بن عمر بن سريج الشافعي المتوفي سنة (306 هـ) (¬1).
2 - المسكت للزبير بن أحمد بن سليمان الشافعي، المتوفي سنة (317 هـ) (¬2).
¬__________
(¬1) هو أبو العباس أحمد بن عمر بن سُرَيج من فقهاء الشافعية وأئمتهم، كان له فضل كبير في نشر مذهب الشافعي والدفاع عنه. حتى رشحوه على أنه مجدد الدين على رأس الثلاثمائة، تميز بالقدرة على المناظرة، وإيراد الحجج، وقد لقب بالباز الأشهب وبالأسد الضاري، ولد في بغداد ومات فيها سنة (306 هـ).
من مؤلفاته: الرد على ابن داود في إبطال القياس، والتقريب بين المزني والشافعي، ومختصر في الفقه، والرد على عيسى بن أبان، وكتاب في الفروق، وغيرها.
راجع في ترجمته: وفيات الأعيان (1/ 49)، وطبقات الشافعية الكبرى (2/ 87)، وطبقات الفقهاء للشيرازي (ص 108)، وطبقات الفقهاء للأسنوي (2/ 20)، وشذرات الذهب (2/ 247)، والفتح المبين (1/ 165).
(¬2) هو أبو عبد الله الزبير بن أحمد بن سليمان البصري المعروف بالزبيري، من أحفاد الزبير بن العوام. كان إماماً حافظاً لمذهب الشافعي، عارفاً بالقراءات والأدب، خبيراً بالأنساب، وقد كان أعمى. توفي قبل سنة (320 هـ)، وحدد ذلك بعضهم بسنة (317 هـ).
من مؤلفاته: الكافي، والمسكت، والنية، وكتاب ستر العورة، وكتاب الهدية، وغيرها.
راجع في ترجمته: طبقات الفقهاء للشيرازي (ص 108)، ووفيات الأعيان (2/ 69)، وطبقات الشافعية الكبرى (2/ 224)، وطبقات الشافعية للأسنوي (1/ 606).

الصفحة 68