كتاب الفروق الفقهية والأصولية

أما كتاب الحكيم الترمذي (ت 320 هـ) فلم يتضح لنا وجه في عدة من المؤلفات في الفروق الفقهية، بل هو في مجال آخر. لقد ذكره صاحب كشف الظنون (¬1) وأحال في معلومته عنه إلى كتاب طبقات الشافعية الكبرى للإمام ابن السبكي (ت 771 هـ) (¬2)، الذي قال عنه في ترجمته له (ومن تصانيف الترمذي (ت 320 هـ)، كتاب الفروق لا بأس به، بل ليس في بابه مثله، يفرق فيه بين المداراة والمداهنة، والمحاجة والمجادلة، والمناظرة والمغالبة، والانتصار والانتقام، وهلم جرّا من أمور متقاربة المعنى) (¬3). ومثل هذا الوصف، يبعد هذا الكتاب عن المجال الذي نتحدث عنه.
¬__________
= راجع في ترجمته: وفيات الأعيان (1/ 53)، والأعلام (1/ 209)، ومعجم المؤلفين (2/ 75).
(¬1) (2/ 1258).
(¬2) هو أبو نصر عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي الأنصاري الشافعي الملقب بتاج الدين. ولد في القاهرة، وسافر مع والده إلى دمشق فلزم الإمام الذهبي، وتخرّج به، تولى منصب القضاء وخطابة الجامع الأموي ومهنة التدريس في غالب مدارسها، وقد تعرض لشدائد ومحن واتهامات لم تمر على قاضٍ قبله، كان طلق اللسان قوي الحجة. والسبكي نسبة إلى سبك من أعمال المنوفية في مصر. توفي في دمشق بالطاعون سنة (771 هـ).
من مؤلفاته: طبقات الشافعية الكبرى والوسطى والصغرى، وجمع الجوامع في أصول الفقه، ورفع الحاجب عن شرح مختصر ابن الحاجب، والإبهاج في شرح المنهاج، وغيرها.
راجع في ترجمته: الدرر الكامنة (3/ 232)، وشذرات الذهب (6/ 221)، وكشف الظنون (1//595 و 596)، والأعلام (4/ 184)، ومعجم المؤلفين (6/ 226).
(¬3) طبقات الشافعية الكبرى (2/ 20).

الصفحة 70