كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 3)
عليه الزكاة لما مضى، وأما1 الرجل إذا ارتد وله مال منع من ماله حتى يقتل، فإذا [ع-30/ب] قُتل صار ماله2 في بيت مال المسلمين، فإن هو أسلم، وقد حال على ذلك المال الحول، ولم يقتل، كان المال له3، ولا يزكيه، يستأنف به الحول؛ لأنه كان ممنوعاً من ماله4.
__________
1من ظ، وفي ع: [فأما] .
2من ظ، وفي ع: [ما] بدلاً من قوله ما له.
3من ظ، وفي ع: [له الملك] بدلا من قوله: المال له.
4من قوله: فإن هو أسلم، إلى آخره. عزاه ابن قدامة في المغني - مع الشرح الكبير - 2/641 إلى الإمام أحمد.
وقال ابن المنذر في الإشراف على مذاهب العلماء 2/250: "أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، على أن المرتد لا يزول ملكه عن ماله بارتداده".
وقال أيضاً في 2/251: "وأجمعوا كذلك أنه برجوعه إلى الإسلام، مردود إليه ماله، ما لم يلحق بدار الحرب".
وأما مذهب أحمد في ميراث المرتد، فقد قال أبو داود في مسائله ص 220: "سمعت أحمد سئل عن ميراث المرتد؟ قال: كنت مرة أقول لا يرثه المسلمون، ثم أجبن عنه".
وقال ابن المنذر في الإشراف 2/249: "واختلف فيه عن أحمد؛ فحكى إسحاق بن منصور عنه أنه قال: ماله للمسلمين، وحكى الأثرم عنه أنه قال: كنت أقول به، ثم جبنت عنه، قال: هو كما ترى قتل على الكفر فكيف يرثه المسلمون؟! وقال: هو في بيت المال.".
وقال ابن قدامة في المغني - مع الشرح الكبير - 7/174-175: "اختلفت الرواية عن أحمد في مال المرتد، إذا مات أو قتل على ردته، فروي عنه: أن يكون فيئاً في بيت مال السلمين، قال القاضي: هو صحيح في المذهب،….
وعن أحمد: ما يدل على أنه لورثته من المسلمين،…
وروي عن أحمد رواية: أن ماله لأهل دينه الذي اختاره إن كان منه من يرثه وإلا فهو فيء".
وانظر أيضاً في مذهب أحمد في المسألة: اختلاف الفقهاء للمروزي ص 305، والحاوي الكبير للماوردي 13/165.